ضربة امنية قاصمة لشبكات تهريب المخدرات في موريتانيا

شنت السلطات الامنية في موريتانيا حملة مكثفة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات، حيث نجحت الاجهزة المختصة في تفكيك شبكتين اجراميتين في عمليتين نوعيتين اسفرتا عن ضبط كميات ضخمة من الممنوعات كانت في طريقها للتهريب عبر الحدود. واكدت التقارير الامنية انه تم حجز اكثر من 162 الف قرص من مخدر الاكستازي كانت مخبأة باحكام داخل هياكل سيارات في ميناء نواكشوط، بالتزامن مع ضبط شحنة اخرى تزن 61 كيلوغراما في عملية منفصلة شملت توقيف 15 مشتبها بهم للتحقيق معهم في ملابسات هذه القضية.
واوضحت الشرطة الموريتانية ان المكتب المركزي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رصد تحركات مشبوهة لسيارات كانت تستعد للعبور نحو دولة مجاورة، حيث تم تتبع المركبات بدقة حتى لحظة وصولها الى نقطة العبور الاخيرة، مما مكن القوات من الايقاع بالمتورطين وحجز سيارة اضافية كانت بانتظار الشحنة وعلى متنها عناصر اجنبية، وقد تمت احالة جميع الموقوفين الى النيابة العامة لاستكمال الاجراءات القانونية.
واضافت قيادة الدرك الوطني ان كتيبة ازويرات نفذت بالتنسيق مع كتيبة نواكشوط عملية نوعية استندت الى معلومات استخباراتية دقيقة، مما قاد الى تحديد مسار الشحنات وضبط العناصر المتورطة في الترويج لهذه السموم التي وصفتها السلطات بانها بالغة الخطورة على المجتمع، مشيرة الى ان هذه النجاحات تعكس يقظة الاجهزة الامنية في رصد وتفكيك مخططات المهربين.
وبينت الاحصائيات الامنية تصاعدا ملحوظا في وتيرة العمليات ضد تجار المخدرات، حيث تم خلال الاشهر الاخيرة تفكيك عشرات الشبكات التي تنشط في تهريب الممنوعات بمختلف انواعها، وتأتي هذه الجهود في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى حماية البلاد من مخاطر الجريمة المنظمة، خاصة مع تحول مسارات التهريب الاقليمية التي تشهد نشاطا متزايدا لجماعات مسلحة تهدد استقرار المنطقة.
واكدت الحكومة الموريتانية التزامها بمواجهة هذه الظاهرة من خلال تعزيز الرقابة الامنية وتشديد العقوبات التشريعية، الى جانب اطلاق برامج توعوية واسعة في المؤسسات التعليمية تستهدف الشباب لحمايتهم من الوقوع في فخ الادمان، مع التركيز على تنفيذ استراتيجية وطنية للصحة النفسية ومكافحة المخدرات بدعم فني دولي لضمان تحصين المجتمع من هذه المخاطر المتنامية.






