فاتورة الملاحة المشتعلة: تكلفة نقل النفط عبر هرمز تقفز لارقام قياسية

تشهد حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز تحديات اقتصادية غير مسبوقة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي ادت الى ارتفاع تكلفة الرحلة الواحدة للناقلات العملاقة لتصل الى نحو 40 مليون دولار. وتأتي هذه الارقام القياسية نتيجة للمخاطر الامنية التي تواجه السفن العابرة للمضيق مما دفع شركات الشحن الى تبني استراتيجيات لوجستية معقدة لضمان وصول امدادات الطاقة الى الاسواق العالمية رغم التهديدات المستمرة.
واضافت التقارير ان منتجي النفط في منطقة الخليج يجدون انفسهم مضطرين لتحمل هذه الاعباء المالية الضخمة كخيار اضطراري لضمان استمرار عمليات التصدير وتجنب توقف التدفقات النفطية بشكل كامل. وتعتمد الشركات حاليا على نظام الرحلات المكوكية حيث تقوم ناقلات عملاقة بنقل الخام من الموانئ الخليجية وتسليمه لسفن اخرى تنتظر خارج نطاق الخطر في المياه المفتوحة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذه التكلفة المرتفعة التي تتراوح بين 15 الى 20 دولارا للبرميل الواحد تفرض ضغوطا اضافية على اسعار الوقود العالمية. واكدت البيانات ان ملاك السفن يحققون عوائد مالية ضخمة مقابل هذه الخدمات الخطرة في حين ارتفعت مكافآت البحارة الذين يعملون في هذه المسارات لتصل الى ثلاثة اضعاف اجورهم المعتادة كحافز لمواجهة التهديدات الامنية المحدقة.
واوضحت الاحصائيات ان عدد الناقلات العملاقة المنخرطة في هذه الرحلات المكوكية سجل ارتفاعا ملحوظا خلال الاسابيع الماضية ليتجاوز 39 ناقلة في مؤشر واضح على استمرار الطلب المرتفع على هذه الخدمات. وشدد الخبراء على ان استقرار اسعار الطاقة في الاسواق الدولية يظل رهنا بمدى قدرة سلاسل الامداد على التكيف مع الاوضاع الامنية في المضيق الحيوي الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لنقل النفط الخام حول العالم.






