بشائر الخير تلوح في الافق لموسم زراعي ومائي واعد في الاردن

تفتح الامطار التي بدات بالهطل مؤخرا نافذة جديدة من التفاؤل لدى القطاع الزراعي في المملكة، حيث تشير التقديرات الاولية الى ان هذا الهطول المبكر يمثل مؤشرا ايجابيا لموسم زراعي ومائي يتجاوز في عطائه المواسم السابقة التي عانت من شح المياه.
واضاف الخبراء ان هذه الهطولات تلعب دورا حيويا في تعزيز رطوبة التربة بشكل مباشر، مما ينعكس ايجابا على استعادة عافية الينابيع والابار الجوفية، فضلا عن دورها في انعاش المراعي الطبيعية ودعم الاشجار الحرجية التي تضررت بفعل موجات الجفاف المتلاحقة خلال الاعوام المنصرمة.
وبين ان الامطار الحالية تساهم بشكل فعال في تنظيف اشجار الزيتون من الغبار والاتربة العالقة، مما يسهل عمليات القطاف ويحسن من جودة الثمار، كما ان الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة المصاحب لهذه الحالة الجوية يساعد في القضاء على الحشرات الضارة التي تؤثر على المحاصيل.
واكد ان المزارعين مطالبون الان باستغلال هذه الرطوبة الارضية للبدء فورا في زراعة المحاصيل الحقلية الاستراتيجية كالقمح والشعير والبقوليات، مشيرا الى ان هذه الفترة تعد مثالية لضمان انبات جيد للمحاصيل التي تعتمد كليا على مياه الامطار لتحقيق الامن الغذائي الوطني.
واوضح ان التوسع في هذه الزراعات يقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارجي ويساهم في استقرار الاسعار المحلية، داعيا الجهات المعنية الى تذليل كافة العقبات امام المزارعين وتوفير البذار والمعدات اللازمة لدعم هذا التوجه نحو زيادة الانتاج المحلي.
وشدد على ان الاستعدادات لفتح معاصر الزيتون تسير على قدم وساق، حيث من المتوقع ان تبدا باستقبال الثمار خلال الاسبوعين المقبلين بعد اتمام كافة الترتيبات الرقابية والصحية لضمان جودة المنتج النهائي المقدم للمستهلكين.






