مستقبل الطاقة والمياه في الخليج استراتيجية طموحة لتعزيز الربط والتكامل

وضعت دول مجلس التعاون الخليجي ملفي الكهرباء والمياه على رأس اولوياتها الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، حيث يمثل تعزيز الربط بين هذه الموارد ركيزة اساسية لضمان استدامة الامن المائي والكهربائي في مواجهة المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وجاء هذا التوجه خلال الاجتماع الحادي والثلاثين للجنة التعاون الكهربائي والمائي الذي استضافته المنامة مؤخرا بمشاركة واسعة من المسؤولين الخليجيين.
واكد الامين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي ان التوجهات الخليجية الحالية تركز على تحويل الرؤى المشتركة الى مبادرات ملموسة على ارض الواقع، مبينا ان التوصيات الصادرة عن اللقاءات التشاورية العليا تشدد على ضرورة رفع الجاهزية لمواجهة الازمات من خلال توسيع شبكات الربط الكهربائي وتكثيف دراسات مشاريع الربط المائي بين الدول الاعضاء.
واشار البديوي الى ان الاحصائيات الاخيرة تظهر نموا ملحوظا في حجم الطلب على هذه الموارد الحيوية، موضحا ان انتاج الكهرباء في دول المجلس سجل قفزة نوعية ليتجاوز حاجز 876 الف غيغاواط في الساعة، بينما حقق انتاج المياه المحلاة نموا بنسبة قاربت 11 في المائة، وهو ما يفرض تحديات جديدة تتطلب تبني تقنيات ذكية وحلول تقنية مبتكرة لرفع كفاءة الانتاج وتقليل الهدر في شبكات النقل والتوزيع.
واضاف ان مشروع الربط الكهربائي الخليجي اثبت جدواه الاقتصادية الكبيرة، كاشفا عن تحقيق وفر مالي يتجاوز 952 مليون دولار خلال عام واحد فقط، ليصل اجمالي الوفر منذ بدء المشروع الى اكثر من 5 مليارات دولار، مما يعزز من مكانة هذا المشروع كصمام امان لامن الطاقة ورافد مهم لتعزيز تبادل الطاقة بين دول المنطقة.
وشدد على ان قطاع المياه يحظى باهتمام مماثل، موضحا ان الخطط المستقبلية تركز على ضمان امن الامدادات وتطوير بنية تحتية قادرة على التعامل مع الظروف الطارئة، عبر المضي قدما في مشاريع الربط المائي التي تهدف الى الاستخدام الامثل للموارد المائية المتاحة وتحقيق اعلى درجات التكامل الاقليمي.






