تاكايتشي تسعى لتهدئة مخاوف الاسواق بشان الدين الياباني مع صعود تكاليف الاقتراض

سعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الى طمانة المستثمرين عبر التعهد بضبط اصدارات السندات الحكومية والحفاظ على استدامة المالية العامة في البلاد، وذلك في ظل تصاعد القلق من تزايد اعباء الدين العام وارتفاع تكاليف الاقتراض التي وصلت الى مستويات قياسية مؤخرا، واكدت تاكايتشي خلال خطابها امام البرلمان ان ضمان استقرار المالية يعد شرطا اساسيا لتنفيذ اجندة حكومتها الاقتصادية التي تهدف الى تحقيق نمو مستدام ومسؤول.
واضافت رئيسة الوزراء ان الحكومة ستعمل على كبح حجم اصدارات السندات السنوية مع تحديد مستويات الاقتراض بناء على تطورات الايرادات الضريبية واسعار الفائدة، مبينة ان الادارة اليابانية تراقب عن كثب تحركات الاسواق ومستعدة للتدخل بمرونة في حال حدوث اضطرابات غير متوقعة تؤثر على الاقتصاد الوطني، وموضحة ان السياسة المالية ستشهد تركيزا كبيرا خلال الدورة البرلمانية الحالية لضمان توازن الانفاق مع القدرة المالية للدولة.
وبينت تاكايتشي ان الحكومة تعتزم تنفيذ استراتيجيات طويلة الاجل لتحفيز استثمارات القطاع الخاص، مع الحرص على عدم الانجراف نحو توسع مالي غير منضبط، واشارت الى ان اليابان تواجه تحديات ديموغرافية كبيرة تفرض ضغوطا اضافية على المالية العامة، مؤكدة ان معالجة التراجع السكاني تعد اولوية وطنية تتطلب تخطيطا دقيقا يجمع بين تعزيز القدرة الانتاجية وضبط الانفاق الاجتماعي.
واكدت الحكومة اليابانية في سياق متصل سعيها لتبديد الانطباع بانها تتبنى نهجا انعاشيا واسعا، حيث شدد وزراء في الحكومة على ان الاقتصاد الياباني لم يعد يعاني من الانكماش، مما يقلل الحاجة الى السياسات النقدية المفرطة في التيسير، واضافت المصادر الحكومية ان التنسيق بين السياسة المالية وبنك اليابان سيظل وثيقا لضمان استقرار الاسواق وتجنب اي قراءات خاطئة لخطط الانفاق الحكومي المستقبلية.






