استراتيجية تونسية طموحة لتعزيز صادرات التمور نحو اسواق عالمية جديدة

تضع تونس خطة عمل مكثفة لتعزيز حضور تمورها في الاسواق الدولية خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد ان نجحت في تحقيق ارقام قياسية في عائدات التصدير تخطت حاجز 335 مليون دولار. وتستهدف هذه الخطوة الاستفادة من المكانة المرموقة التي تحظى بها التمور التونسية عالميا، والعمل على فتح افاق تصديرية جديدة تتجاوز الوجهات التقليدية المعتادة.
واضاف قيصر بن عرفة، المدير العام للمجمع المهني المشترك للتمور، ان حجم الصادرات في الموسم الماضي وصل الى 160 الف طن، حيث تصدرت دقلة النور قائمة الاصناف المطلوبة. واوضح ان التوجه الجديد يركز بشكل اساسي على تنويع الاسواق الخارجية، مع التركيز على المشاركة الفاعلة في المعارض الدولية والفعاليات التجارية الكبرى لتعزيز التواجد التونسي.
وبين ان البرنامج لا يقتصر على التمور الطازجة فحسب، بل يمتد ليشمل مشتقات التمور كعجينة التمر والشراب والمسحوق، والتي تمثل قيمة مضافة عالية في الاسواق الاوروبية والامريكية ودول الخليج. واكد ان هناك تنسيقا مستمرا مع المنتجين لضمان جودة المنتجات وتلبية المعايير الدولية الصارمة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة وارتفاع تكاليف الانتاج والخدمات اللوجستية.
واوضح ان الخطة الترويجية تهدف ايضا الى دعم الاستهلاك المحلي من خلال مبادرة بيع التمور مباشرة من المنتج الى المستهلك في مرحلتين، الاولى بعد انتهاء موسم الجني والثانية تسبق شهر رمضان، وذلك لضمان توفر المنتج باسعار معقولة للمواطن التونسي.
واشار الى ان القطاع يعمل على دراسة استراتيجية بعيدة المدى تمتد لعقود، تهدف الى مواجهة التحديات المناخية المتزايدة وتأثيراتها على الانتاجية، مع وضع برامج ترويجية مستمرة لثلاث سنوات لضمان استقرار العمليات التسويقية وتطوير الادوات التنافسية في مواجهة التقلبات العالمية.






