موجة غلاء جديدة تضرب تونس مع ارتفاع معدلات التضخم

سجلت تونس ارتفاعا جديدا في مؤشر التضخم ليصل الى مستوى 5.6 بالمئة خلال الشهر الماضي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل صعود متواصل لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.
واضاف المعهد الوطني للإحصاء في تقريره الأخير أن أسعار المواد الغذائية تصدرت قائمة الارتفاعات بنسبة بلغت 8.4 بالمئة، بينما لحقتها أسعار الملابس بزيادة قدرها 9.2 بالمئة، مما يضع السلطات النقدية أمام تحديات صعبة في ظل توقعات باتخاذ إجراءات مصرفية حازمة للسيطرة على هذا المسار التصاعدي.
وشدد التقرير على أن نفقات التعليم شهدت هي الأخرى قفزة ملحوظة بنسبة 3.9 بالمئة، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة تكاليف الخدمات التعليمية في القطاع الخاص، إلى جانب ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية التي أثقلت كاهل الأسر التونسية في الفترة الأخيرة.
وبينت البيانات الرسمية وجود تباين في الأداء الاقتصادي العام، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 2.3 بالمئة خلال الربع الثاني، في حين أظهرت مؤشرات سوق العمل تراجعا طفيفا في عدد العاطلين عن العمل ليصل إلى 622 ألف شخص، مع انخفاض نسبة البطالة العامة إلى 14.9 بالمئة.
وأكد الخبراء أن الاقتصاد التونسي لا يزال يواجه ضغوطا خارجية مركبة، تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل عالميا، بالإضافة إلى تداعيات تقلبات أسعار الطاقة والقمح التي تفرضها الأزمات الجيوسياسية الدولية، مما يلقي بظلاله على الاستقرار المالي والاجتماعي في البلاد.






