طفرة في التدريب المهني اقبال قياسي يتجاوز 50 الف مسجل

شهدت مؤسسة التدريب المهني اقبالا غير مسبوق خلال العام الحالي حيث تجاوز عدد المتقدمين للحصول على برامجها التدريبية حاجز الخمسين الف شاب وشابة في مختلف انحاء المملكة وهو رقم يعكس تحولا جذريا في نظرة المجتمع والشباب نحو المهن والحرف المطلوبة في سوق العمل. وبحسب الارقام الرسمية فقد التحق فعليا نحو ثمانية عشر الف متدرب ومتدربة في مسارات تدريبية متنوعة تغطي قطاعات حيوية تشمل الصناعة والسياحة والزراعة والخدمات الفنية.
واضاف المدير العام لمؤسسة التدريب المهني رافت الصوفي ان هذه الارقام تمثل قفزة نوعية مقارنة بالسنوات السابقة التي كان يبلغ فيها متوسط الملتحقين عشرة الاف سنويا مما يؤكد نجاح استراتيجيات تطوير المناهج وربطها بمهارات العصر. وبين ان التغيير اللافت في هذه المرحلة لا يقتصر على الاعداد فحسب بل يمتد ليشمل نوعية المتقدمين حيث اصبحت البرامج تجذب حملة الشهادات الجامعية العليا من البكالوريوس والماجستير وصولا الى الدكتوراه.
واوضح الصوفي ان نسبة مشاركة الاناث في برامج التدريب المهني سجلت ارقاما مرتفعة خاصة في اقاليم الجنوب التي وصلت فيها الى نحو ثلاثة وسبعين بالمئة بينما بلغ المتوسط العام في المحافظات خمسة وخمسين بالمئة. واكد ان هذا التوسع في المشاركة النسائية يعكس تنوع التخصصات المتاحة بما فيها التجميل والحلاقة والمهن التقنية التي باتت سوقا واعدا للشباب من الجنسين.
واشار الى ان المؤسسة عملت على تحديث برامجها عبر ادخال وحدات تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي واللغة الانجليزية ومهارات ريادة الاعمال لضمان تخريج كوادر قادرة على المنافسة. ولفت الى ان قطاعات مثل الصناعات الدوائية وصياغة المجوهرات تحقق نسب تشغيل تقترب من مئة بالمئة فور التخرج نظرا للشراكة الوثيقة مع القطاع الخاص الذي يشارك في اختيار وتدريب الكوادر.
وبين ان المؤسسة تتبنى نهج المشاغل المتنقلة لمواجهة تحديات سوق العمل وضمان عدم الوصول الى مرحلة الاشباع في تخصص معين بمنطقة جغرافية محددة. وشدد على ان الدراسات الدورية التي تجريها المؤسسة بالتعاون مع مجالس المهارات القطاعية تضمن توجيه المتدربين نحو المهن التي يحتاجها الاقتصاد الوطني فعليا بعيدا عن التخصصات الراكدة.






