انفراجة سياسية في موريتانيا وتوافق على تشكيل لجنة الحوار الوطني

قطعت موريتانيا شوطا حاسما نحو تفعيل الحوار الوطني المرتقب بعد ان نجحت الاطراف السياسية في الموالاة والمعارضة في تجاوز العقبات الفنية التي كانت تعيق تشكيل لجنة الاشراف على هذا المسار الوطني الشامل. وتأتي هذه الخطوة استجابة لدعوات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية الى خلق ارضية تفاهم مشتركة تسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاصلاح الديمقراطي في البلاد.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاجتماعات الاخيرة التي جمعت منسق الحوار مع مختلف الاقطاب اسفرت عن اتفاق يقضي برفع عدد اعضاء لجنة الاشراف الى ثلاثة وعشرين عضوا لضمان تمثيل اوسع. وبينت التفاهمات الجديدة استحداث منصب نائبين لرئيس اللجنة احدهما يمثل المعارضة والاخر يمثل الموالاة في خطوة تهدف الى تعزيز الثقة بين الفرقاء السياسيين.
واكدت الاطراف المشاركة في المشاورات انه تم الحسم في آلية اختيار الشخصيات المستقلة وممثلي المجتمع المدني لضمان الحيادية والنزاهة في ادارة ملفات الحوار. واشار القائمون على العملية الى انه تم تحديد منتصف الشهر الجاري كموعد نهائي لتقديم قوائم ممثلي الاقطاب السياسية في اللجنة تمهيدا لانطلاق اعمال اللجان الفرعية الست التي ستتولى مناقشة محاور الوحدة الوطنية والحوكمة والنموذج الديمقراطي.
واضافت المصادر ان اللجنة ستعمل وفق هيكلية منظمة تشمل لجان عمل متخصصة تركز على ادماج الفئات الهشة والوقاية من المخاطر مع تخصيص لجنة مستقلة لمتابعة تنفيذ المخرجات النهائية للحوار على ارض الواقع. وشدد السياسيون على ان تجاوز هذه المرحلة الفنية يمثل رسالة ايجابية تعكس الرغبة المشتركة في المضي قدما نحو توافق وطني بعيد عن التجاذبات السابقة.
وكشفت التحركات الموازية عن حراك نشط داخل اقطاب المعارضة والموالاة حيث اعادت الاحزاب ترتيب صفوفها الداخلية وتسمية كفاءاتها للمشاركة في الورشات القادمة. واظهرت المشاورات الاخيرة ان الاحزاب السياسية باتت اكثر تركيزا على صياغة مواقف موحدة تخدم الرؤية التنموية والاصلاحية التي يطمح اليها الشارع الموريتاني في ظل التحديات الراهنة.






