مستقبل عقيلة صالح في مهب الريح داخل البرلمان الليبي

تشهد اروقة مجلس النواب الليبي حالة من الترقب والحذر في اعقاب تحركات سياسية مكثفة بدأت تضع مصير رئيس المجلس عقيلة صالح على المحك بعد ان تزايدت الضغوط النيابية المطالبة بتغييرات جذرية في هيكلية القيادة داخل قبة البرلمان.
وكشفت مصادر مطلعة ان الاجتماع الاخير الذي ضم عددا كبيرا من النواب مع القائد العام للجيش الوطني خليفة حفتر قد فتح الباب امام سيناريوهات جديدة تهدف بالاساس الى تعديل اللائحة الداخلية واعادة انتخاب رئاسة المجلس في خطوة يراها مراقبون بانها قد تنهي حقبة صالح الطويلة في رئاسة السلطة التشريعية.
واضاف النائب عصام الجهاني ان الاجتماع شهد توافقا واضحا بين الحاضرين على ضرورة توحيد البرلمان ودعم الاصلاحات السياسية بما في ذلك اختيار قيادة جديدة للمجلس واستكمال المسارات الدستورية المتفق عليها مؤخرا.
واوضح عضو مجلس النواب علي التكبالي ان التوجه العام داخل المجلس يميل نحو تعديل اللوائح لتمكين النواب من انتخاب رئيس جديد وليس بالضرورة اقالة صالح بشكل فوري مبينا ان التوتر المتصاعد بين كتلة نيابية وازنة ورئاسة المجلس يلقي بظلاله على قدرة المؤسسة على العمل بفعالية في المرحلة المقبلة.
وبين المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش ان الحديث عن اقالة صالح قد يكون مبالغا فيه في الوقت الراهن مشيرا الى ان الرجل لا يزال يمتلك ثقلا قبليا وعلاقات اقليمية قد تساعده في احتواء العاصفة السياسية التي تلوح في الافق خاصة في ظل غياب بديل متفق عليه بشكل نهائي بين مختلف الاطراف.
واكد الناشط المدني احمد التواتي ان حالة الغضب الشعبي من طول امد البقاء في السلطة وعرقلة الانتخابات تلعب دورا محوريا في الضغط على النواب للتحرك نحو التغيير مشددا على ان الشارع الليبي بات ينظر الى هذه التحركات كجزء من محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تعيشها البلاد.
واختتمت التحليلات بان المشهد لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات حيث يسعى صالح الى استقطاب اصوات جديدة وتذكير حلفائه بدوره التاريخي في دعم الجيش الوطني بينما تواصل كتل نيابية اخرى الضغط لفرض واقع جديد يمهد الطريق نحو انتخابات برلمانية ورئاسية شاملة في ليبيا.






