مخاوف من استمرار التضخم العالمي مع تصاعد تكاليف الطاقة

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن حالة من القلق تسود الأسواق الدولية نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف المشتقات النفطية وتأثيرها المباشر على معدلات التضخم العالمي. وأظهرت التحليلات أن صدمات الطاقة لا تقتصر آثارها على الدول المستهلكة فحسب بل تمتد لتشمل الدول المنتجة ايضا مما يخلق حالة من عدم الاستقرار في سلاسل الامداد والتجارة الدولية.
واضاف خبراء في الشأن المالي ان وصول الانتاج النفطي الى مستويات مرتفعة لم يمنع حدوث قفزات سعرية قياسية في مواد حيوية مثل الديزل الذي يعد عصب الصناعة والتجارة عالميا. وبين المختصون ان الفجوة بين اسعار العقود الاجلة والتسليم الفوري تعكس بوضوح علاوة المخاطر التي تفرضها التوترات الجيوسياسية الراهنة على الاسواق.
واكد محللون ان ارتفاع تكاليف التكرير ومحدودية البدائل اللوجستية في الممرات المائية الحيوية يفاقمان من حدة الازمة الحالية. واشاروا الى ان محاولات بعض الدول لضبط الاسعار عبر الافراج عن المخزونات الاستراتيجية قد لا تكون حلا طويل الامد في ظل تزايد الطلب العالمي وصعوبة تعويض هذه الاحتياطيات في المدى المنظور.
وبينت القراءات الاقتصادية ان الخطر الاكبر يتمثل في تحول التضخم الحالي الى تضخم تراكمي يصعب السيطرة عليه عبر ادوات السياسة النقدية التقليدية. واوضح المتابعون للسوق ان استمرار هذه الضغوط قد يدفع البنوك المركزية الى اتخاذ قرارات اكثر تشددا فيما يخص اسعار الفائدة خلال المرحلة القادمة للحد من تدهور القوة الشرائية وتراجع النشاط الصناعي.






