خارطة الانتهاكات في الضفة الغربية: توغل استيطاني واسع وتغيير ديموغرافي قسري

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عن حصيلة صادمة للانتهاكات التي شهدتها الضفة الغربية بما فيها القدس، حيث نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون أكثر من 62 الف اعتداء منذ بدء الحرب الحالية، وتنوعت هذه الاعتداءات بين هجمات عسكرية مباشرة وعمليات استيطان ممنهجة تهدف الى تقويض الوجود الفلسطيني على الارض.
واوضحت الهيئة في تقريرها ان محافظة الخليل تصدرت قائمة المناطق الاكثر استهدافا تليها رام الله والبيرة ثم نابلس والقدس، مبينا ان هذه الارقام تعكس استراتيجية احتلالية تهدف الى تحويل التهجير الى واقع يومي من خلال تضييق الخناق على المواطنين وقطع سبل عيشهم.
واكدت الهيئة ان اعتداءات المستوطنين لم تكن عشوائية بل اتسمت بطابع تنظيمي، حيث ادت تلك الهجمات الى استشهاد 66 فلسطينيا واشعال اكثر من الف حريق استهدف الممتلكات والاراضي الزراعية، واشارت الى ان الانتهاكات طالت اكثر من 147 الف شجرة بالتحطيم والاقتلاع والتسميم، مما يشكل ضربة قاصمة لقطاع الزراعة الذي يعتمد عليه الاف الفلسطينيين.
وبينت المعطيات الميدانية ان المستوطنين حاولوا اقامة 211 بؤرة استعمارية جديدة، واظهرت ان هذه البؤر تركزت بشكل كبير في المناطق الرعوية، واوضحت ان اكثر من 376 قرية وبلدة فلسطينية تعرضت بشكل مباشر لإرهاب المليشيات المسلحة التي تحظى بحماية رسمية وتسهيلات لوجستية من سلطات الاحتلال.
واضافت الهيئة ان سياسة الهدم طالت 5059 منشأة فلسطينية منها منازل مأهولة ومساكن زراعية، وشددت على ان سلطات الاحتلال اصدرت ايضا الاف الاخطارات بالهدم ووقف البناء، مما يضع الاف العائلات الفلسطينية تحت تهديد التشريد الدائم ومصادرة الحق في السكن والبقاء.
واكدت ان حجم الاستيلاء على الاراضي بلغ نحو 64 الف دونم، واوضحت ان سلطات الاحتلال استخدمت ادوات قانونية وعسكرية متعددة، بما في ذلك اوامر وضع اليد وشق الطرق العسكرية واعلان مساحات شاسعة كأراضي دولة، فضلا عن التوسع في المحميات الطبيعية لخدمة المشاريع الاستيطانية.
واوضحت الهيئة ان مخططات التوسع الاستيطاني شملت طرح 97 عطاء لبناء اكثر من 15 الف وحدة استيطانية، واشارت الى ان المشاريع الكبرى مثل مشروع اي 1 شرق القدس تهدف الى عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني بشكل كامل، معتبرة ان هذه الممارسات تمثل سياسة دولة متكاملة تهدف الى فرض الضم الفعلي للضفة الغربية.
وختمت الهيئة تقريرها بالدعوة الى تحرك دولي عاجل ومسؤول لوقف التوسع الاستيطاني، مؤكدة ان استمرار سياسة الافلات من العقاب يشجع على تصعيد الجرائم، وشددت على ضرورة توفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين ودعم صمودهم في وجه محاولات اقتلاعهم من اراضيهم.






