كارثة صحية في غزة وتكدس آلاف المرضى بانتظار الاجلاء الطبي

كشف تقرير صحي حديث عن وجود اكثر من عشرين الف مريض في قطاع غزة بحاجة ماسة الى اجلاء طبي عاجل لاستكمال علاجهم، حيث تتزايد المخاوف من فقدان حياة الالاف منهم في ظل استمرار تعطل المنظومة الصحية وانهيار البنية التحتية للمستشفيات. واضاف المسؤولون ان قائمة الانتظار تضم اكثر من خمسة الاف طفل والاف المصابين بالاورام الذين تتدهور حالتهم الصحية يوما بعد يوم نتيجة غياب الرعاية التخصصية وتأخر اجراءات التحويل الى الخارج.
واكدت البيانات الميدانية ان وتيرة الاجلاء الحالية التي لا تتجاوز بضع عشرات من المرضى يوميا عبر المعابر المحدودة لن تنهي معاناة المرضى قبل مرور سنوات طويلة، وهو ما يعني حكما بالاعدام على الحالات الحرجة التي لا تحتمل الانتظار. وبينت التقارير ان نحو مائتي حالة من مرضى انقاذ الحياة تواجه خطرا مباشرا ومحدقا، في وقت فقد فيه مئات المرضى حياتهم فعليا اثناء انتظارهم لفرصة الخروج من القطاع.
واشار المختصون الى ان القطاع الصحي يعاني من عجز حاد يصل الى خمسة واربعين بالمائة في الادوية الاساسية واكثر من اربعة وخمسين بالمائة في المستلزمات الطبية، مع توقف معظم اجهزة الاشعة والرنين المغناطيسي عن العمل تماما. واوضح ان عدد المستشفيات العاملة انخفض بشكل كبير، حيث لا تزال تسعة عشر مستشفى فقط تقدم خدماتها المحدودة من اصل ثمانية وثلاثين مرفقا صحيا كانت تعمل قبل الازمة.
واضاف ان ازمة الوقود ونقص قطع الغيار للمولدات الكهربائية تمثل التحدي الاكبر لاستمرار ما تبقى من مراكز طبية، حيث تعمل اربعة وثلاثون مولدا فقط من اصل اكثر من مائة وعشرة مولدات كانت تغذي القطاع سابقا. وشدد على ان الاعتماد الكلي على هذه المولدات المتهالكة مع غياب الكهرباء يهدد بتوقف الخدمات الحيوية في اقسام العناية المركزة والطوارئ في اي لحظة.






