جدل اليوم الوطني العراقي يجدد النقاش حول هوية الدولة واستقلالها

شهد العراق احتفاء رسميا بذكرى اليوم الوطني الذي يوافق الثالث من اكتوبر تشرين الاول وهو التاريخ الذي يرمز لاستقلال البلاد من الانتداب البريطاني وانضمامها الى عصبة الامم في عام 1932 وسط حالة من الانقسام السياسي والمجتمعي حول دلالات هذه المناسبة ومدى توافقها مع التطلعات الوطنية.
واكد رئيس الجمهورية في بيان له بهذه المناسبة ان العراق استطاع ترسيخ كيانه كدولة مستقلة ذات سيادة رغم ما واجهه من تحديات وصعوبات تاريخية كبرى ومراحل قاسية من الحروب والازمات مبينا ان التمسك بالوطن يظل هو المرتكز الاساسي لهوية العراقيين.
واضاف المتحدث باسم الحكومة ان الدولة تجدد في هذا اليوم عهدها بان يظل القرار الوطني خالصا بيد العراقيين وان تتجسد السيادة في واقع ملموس يحقق الامن والرفاه والعيش الكريم لكل المواطنين.
وشدد رئيس مجلس القضاء على ان المؤسسة القضائية ستظل الحصن المنيع لحماية الحقوق والعدالة موضحا ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود لبناء مستقبل واعد عبر مؤسسات وطنية راسخة وقضاء مستقل قادر على مواكبة التطورات وحماية المصالح العليا للبلاد.
وكشفت مصادر رسمية عن تلقي الحكومة العراقية برقيات تهنئة من ملك بريطانيا وامبراطور اليابان بهذه المناسبة حيث اعرب الملك تشارلز عن تطلعه لتعزيز التعاون الثنائي في ملفات حيوية مثل التغير المناخي والبيئة والعمل المشترك لايجاد حلول مستدامة للتحديات العالمية.
وبينت تقارير ان هذا اليوم لا يزال يواجه فجوة في الاهتمام الشعبي بسبب غياب الاجماع السياسي حوله حيث تعود الذاكرة العراقية الى حقب سابقة شهدت احتفاءات بمناسبات مختلفة ارتبطت بانقلابات او تغييرات سياسية جذرية مما جعل اختيار تاريخ موحد يمثل الجميع تحديا مستمرا امام النخب الثقافية والسياسية.
واوضح خبير قانوني ان يوم الثالث من اكتوبر يمتلك الشرعية القانونية الاكثر رسوخا كونه يمثل اعترافا دوليا بنضج مقومات الدولة العراقية الحديثة وتوفر اركانها من حدود وسيادة وقضاء مستقل مشيرا الى ان العودة لهذا التاريخ جاءت لتصحيح المسار وتثبيت ذكرى انضمام العراق كأول دولة عربية الى عصبة الامم.






