منتدى العلمين للافريقيا يضع خارطة طريق لإنهاء نزاعات القارة السمراء

شكلت فعاليات الدورة الاولى لمنتدى العلمين للافريقيا منصة استراتيجية اطلقت من خلالها مصر دعوات صريحة لتبني الحلول السلمية كمسار وحيد لتسوية النزاعات التي تشهدها القارة السمراء، حيث ركزت المباحثات على ربط الاستقرار الامني بعمليات التنمية الاقتصادية الشاملة لضمان مستقبل اكثر ازدهارا للشعوب الافريقية.
واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح المنتدى ان التنمية لا يمكن ان تزدهر في ظل بيئة غير مستقرة، موضحا ان الامن يعد الركيزة الاساسية التي يتطلع اليها المستثمرون والصناع لضمان نجاح مشروعاتهم، ومبينا ان الاستقرار ليس ترفا بل ضرورة ملحة لاستمرار عجلة الانتاج.
واضاف السيسي ان الامن في افريقيا يبدأ من دعم مؤسسات الدولة الوطنية واحترام السيادة وتغليب لغة الحوار على الصراعات، مشددا على اهمية مبدأ حسن الجوار كمدخل لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود الذي يلبي تطلعات الشعوب في الرخاء والتقدم.
وكشفت نقاشات المنتدى الذي يضم قادة ومسؤولين افارقة ان المبادرة المصرية التي اقرها الاتحاد الافريقي تهدف الى خلق دورية سنوية للحوار، واظهرت المداخلات ان المنتدى قد يتحول الى منصة فاعلة تتجاوز البعد الاقتصادي لتصبح مساحة للوقاية من الازمات السياسية وربط جهود التسوية بإعادة الاعمار.
واوضح خبراء ان هذه الخطوة المصرية تهدف الى ترسيخ رؤية امنية تقوم على معالجة جذور الازمات بدلا من ادارتها، واشاروا الى ان توقيت انعقاد المنتدى يكتسب اهمية بالغة في ظل بؤر التوتر المتعددة التي تتطلب حوارا افريقيا مباشرا للبحث عن تسويات قابلة للاستمرار.
وبينت التحليلات ان رسائل القاهرة خلال المنتدى وجهت بوصلة العمل الافريقي نحو مسار السلام والتنمية، واكدت ان هذا النهج يدحض كافة الادعاءات والمزاعم التي تحاول عرقلة الاستقرار في القارة، مشددة على ان التكامل الاقتصادي يظل رهينا بمدى نجاح الدول في تحويل ارادة التسوية الى مصالح مشتركة تجعل السلام خيارا استراتيجيا دائما.






