انهيار الاسهم التركية في سبتمبر يسجل اسوأ اداء منذ سنوات

سجلت البورصة التركية تراجعات حادة وضعت مؤشرها الرئيسي في منطقة السوق الهابطة بعد ان فقدت الاسهم مكاسبها التاريخية المسجلة في وقت سابق من العام الحالي. واظهرت بيانات التداول انخفاض المؤشر بنسبة تجاوزت العشرين في المائة عن ذروة اغلاقه السابقة مما يعكس حالة من القلق المتزايد في اوساط المستثمرين وتفاقم ازمة السيولة التي ضربت عددا من صناديق الاستثمار المحلية.
واضاف محللون ماليون ان موجة البيع المكثفة التي شهدها شهر سبتمبر جاءت نتيجة ضغوط قوية تعرضت لها صناديق استثمارية اضطرت لتسييل اصولها بشكل عاجل لتلبية طلبات الاسترداد من قبل العملاء. وبينت الارقام ان المؤشر انهى تعاملات الشهر على خسائر فادحة بلغت اكثر من ستة عشر في المائة وهي النسبة الاكبر منذ سنوات طويلة وسط مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في السوق.
واكدت هيئة اسواق المال التركية تحركها العاجل عبر اصدار قرارات بتصفية عشرات الصناديق الاستثمارية التي تدير مليارات الدولارات وتضم مئات الالاف من المستثمرين الافراد. واوضحت الهيئة ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود الرقابة لضبط السوق وحماية اموال المتعاملين بعد رصد مخالفات جسيمة وازمات في السيولة لدى بعض المحافظ الاستثمارية.
وكشفت السلطات القضائية عن توسيع نطاق التحقيقات في مزاعم التلاعب بالاسهم والصناديق الاستثمارية حيث ارتفع عدد الموقوفين والمشتبه بهم على ذمة هذه القضايا الى اكثر من مائتي شخص. واشار وزير العدل الى ان التحقيقات مستمرة لكشف المتورطين في هذه التجاوزات التي ساهمت في تعميق خسائر الاسهم الصغيرة والمتوسطة التي كانت الاكثر تضررا خلال الشهر المنصرم.
وتابعت الاسواق اداء الشركات خارج قائمة المائة الكبرى التي شهدت تراجعات قياسية وصلت في بعض الشركات الى اكثر من تسعين في المائة من قيمتها السوقية. وشدد خبراء الاقتصاد على ان التباين كان واضحا بين اداء الاسهم القيادية والاسهم الاخرى التي عانت من موجات بيع عشوائية ادت الى محو جزء كبير من ثروات المستثمرين خلال فترة زمنية وجيزة.






