تحرك مصري استراتيجي في العلمين لضبط بوصلة الامن في القرن الافريقي

تشهد مدينة العلمين الجديدة حراكا دبلوماسيا مكثفا مع انطلاق القمة الرباعية التي تجمع الرئيس المصري وقادة السودان وارتيريا والصومال، وذلك في خطوة تهدف الى بلورة رؤية مشتركة تجاه التطورات الامنية المتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الافريقي، حيث تأتي هذه المشاورات ضمن فعاليات منتدى العلمين لتعزيز التنسيق الاقليمي في ظل تحديات جيوسياسية معقدة.
واكدت مصادر مطلعة ان القمة تركز بشكل اساسي على حماية سيادة الدول ووحدة اراضيها في مواجهة الازمات المتلاحقة، مع التشديد على ضرورة احترام القوانين الدولية والمواثيق التأسيسية للاتحاد الافريقي، حيث يسعى المجتمعون الى ايجاد صيغ تعاون تضمن استقرار الممرات البحرية وتدعم جهود التنمية بعيدا عن التوترات العسكرية.
وبين الرئيس المصري خلال لقاءاته الثنائية مع قادة ارتيريا والصومال ان القاهرة تضع امن واستقرار منطقة البحر الاحمر والقرن الافريقي على رأس اولوياتها، موضحا ان التنسيق المستمر يهدف الى احتواء الصراعات القائمة ودعم الحلول السلمية التي تحفظ حقوق الدول وتمنع التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.
واضاف محللون سياسيون ان الاجتماع يمثل رسالة واضحة بضرورة التهدئة والابتعاد عن السياسات الاحادية التي قد تفاقم الازمات الاقليمية، مشيرين الى ان القاهرة تتبنى نهجا قائما على الشراكة الاستراتيجية مع دول الجوار لضمان عدم انجرار المنطقة الى صراعات اوسع تؤثر على الامن القومي العربي والافريقي.
وشدد المجتمعون على اهمية دعم المؤسسات الوطنية في الصومال وتعزيز التوافق الداخلي لتجاوز التحديات الامنية، كما اوضحوا ان التنسيق بين الدول الاربع ليس موجها ضد طرف بعينه بل هو مسعى جماعي لحماية المصالح المشتركة وضمان استقرار الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
وكشفت المباحثات عن وجود توافق كبير حول ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم المساس بالسيادة الاقليمية، حيث يتوقع مراقبون ان تخرج القمة بتوصيات عملية تسهم في تعزيز قدرة دول المنطقة على مواجهة الضغوط الامنية والاقتصادية المتزايدة في المرحلة الراهنة.






