موجة تراجع تضرب البورصات الاوروبية وسط قلق المستثمرين من عوائد السندات

استهلت الاسهم الاوروبية تعاملات الربع الاخير من العام على وقع تراجعات ملموسة في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة الارتفاع المستمر في عوائد السندات العالمية التي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة منذ سنوات طويلة. وسجل مؤشر ستوكس 600 الاوروبي هبوطا بنسبة واحد بالمئة ليصل الى مستوى 628.1 نقطة وهو الادنى للمؤشر منذ منتصف شهر سبتمبر الماضي في انعكاس مباشر لحالة الترقب والقلق التي تسود الاسواق المالية الدولية.
واضاف المحللون ان قطاع البنوك تصدر قائمة الخاسرين في التداولات الصباحية وسط تراجع جماعي لمعظم القطاعات الفرعية في البورصات الاوروبية الكبرى. وبينت البيانات ان صعود تكاليف الطاقة وتزايد مخاوف التضخم عزز من توجه المستثمرين نحو بيع الديون الحكومية مما ادى بدوره الى قفزة في عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات لتصل الى مستويات تاريخية.
واشار الخبراء الى ان التوقعات ببقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول لا تزال تضغط على شهية المخاطرة لدى المتعاملين. واكدت التقارير ان الانظار تتجه حاليا نحو صدور بيانات البطالة في منطقة اليورو والتي ستحدد المسار القادم لسياسات البنوك المركزية ومدى صمود الاقتصاد الاوروبي امام التحديات الراهنة.
وذكرت المصادر ان اسهم الشركات الفردية تأثرت ايضا بهذه الاجواء حيث تراجع سهم شركة غاما البريطانية بنسبة ثلاثة بالمئة عقب تعثر صفقة استحواذ كانت مرتقبة. واوضحت ان اسعار النفط شهدت هبوطا لافتا لتنزل دون حاجز المئة دولار للبرميل في ظل التذبذبات الحالية التي تشهدها الاسواق العالمية.






