قفزة نوعية في صناعة عمان ترفع الصادرات وتوسع المنشات الوطنية

شهد القطاع الصناعي في عمان تحولات ايجابية ملموسة انعكست في ارتفاع اعداد المصانع القائمة وتوسع المنشات الحالية مما ادى الى زيادة ملحوظة في حجم الصادرات الوطنية وتعزيز الحصة السوقية للمنتج المحلي داخل الاسواق. كشفت مؤشرات الاداء الاخيرة ان هذا النمو الكبير جاء نتيجة استراتيجية مكثفة اتبعتها غرفة صناعة عمان خلال الفترة الماضية للتعامل مع تحديات القطاع وتحويلها الى فرص حقيقية للنمو.
واكد رئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير ان المنتج الاردني استطاع فرض وجوده بقوة في السوق المحلية حيث قفزت حصة قطاع الصناعات الكيماوية ومواد التنظيف الى نحو 80 بالمئة بعد ان كانت اقل من 35 بالمئة سابقا فيما تخطت حصة القطاع الغذائي حاجز 65 بالمئة. واضاف ان هذه النجاحات تعود الى نقل هموم الصناعيين بوضوح الى صناع القرار واعتماد نهج تشاركي فعال مع الجهات الحكومية لضمان تذليل العقبات امام الانتاج المحلي.
وبين الجغبير ان الغرفة ركزت جهودها على فتح اسواق تصديرية جديدة من خلال تنظيم وفود تجارية وزيارات خارجية مكثفة تهدف الى التعريف بجودة الصناعة الاردنية وزيادة تنافسيتها عالميا. واشار الى ان المنتج الوطني بات يتمتع بسمعة ممتازة في الاسواق الاقليمية والدولية حيث يحرص المستهلكون في الخارج على طلبه بالاسم في المعارض الدولية مما يعكس الثقة الكبيرة في الصناعة المحلية.
وشدد على ان ملف الطاقة لا يزال يشكل التحدي الابرز للقطاع الا ان العمل يجري على قدم وساق لتنفيذ مشاريع حيوية ابرزها ايصال الغاز الطبيعي للمدن الصناعية والذي من المتوقع ان يخفض كلف الانتاج بنسبة تصل الى 50 بالمئة خلال السنوات القليلة القادمة. واوضح ان الغرفة نجحت في تأمين 100 ميغاواط من الطاقة المتجددة وتوزيعها على اكثر من 80 مصنعا كخطوة عملية لتقليل الاعباء التشغيلية ودعم ديمومة العمل.
واكد ان الاردن اثبت انه بلد صناعي بامتياز رغم التحديات المتعلقة بالموارد الطبيعية مؤكدا ان الحكومة بدات تتبنى سياسات التعامل بالمثل مع الدول التي تضع قيودا على الصادرات الاردنية. واوضح ان وجود الغرفة في مجالس الشراكة والامن الغذائي يسهم بشكل مباشر في صياغة قرارات داعمة للصناعة التي تعد المشغل الاكبر للايدي العاملة والمحرك الاساسي للاقتصاد الوطني.






