قفزة قياسية في مؤشر نيكي بدعم طفرة الرقائق وتحديات تلاحق سوق السندات اليابانية

شهدت البورصة اليابانية انتعاشا ملحوظا في جلسة اليوم حيث سجل مؤشر نيكي قفزة كبيرة دفعته نحو اعلى اغلاق له منذ اكثر من شهر ونصف، وجاء هذا الصعود القوي مدفوعا بحالة من التفاؤل التي سادت اوساط المستثمرين عقب توقعات ايجابية لشركة مايكرون تكنولوجي الامريكية حول مستقبل الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اسهم شركات التكنولوجيا اليابانية التي قادت هذا المسار الصعودي.
واوضحت البيانات ان مؤشر نيكي حقق مكاسب تجاوزت الثلاثة في المئة ليغلق عند مستويات قياسية، بينما شهد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا مكاسب اكثر هدوءا، وبين المحللون ان هذه الطفرة تأتي نتيجة مباشرة لالتزامات مالية ضخمة اعلنت عنها شركات التكنولوجيا العالمية لتعزيز سلاسل توريد الرقائق، مما اعطى دفعة معنوية كبيرة لشركات معدات فحص واختبار اشباه الموصلات في طوكيو التي تصدرت قائمة الاسهم الاكثر ارتفاعا.
واشار خبراء الاسواق الى ان هذا الصعود لا يعني بالضرورة استدامة الارتفاع لكافة القطاعات، حيث كشفت حركة التداولات ان المكاسب كانت مركزة بشكل كبير في الاسهم القيادية وذات الوزن الثقيل، بينما بقيت اسهم قطاعات اخرى مثل البنوك والتأمين تحت ضغوط بيعية واضحة نتيجة تباين التوقعات بشأن قرارات الفائدة القادمة ومخاوف من تباطؤ وتيرة التشديد النقدي.
واضاف المراقبون ان سوق السندات اليابانية لا تزال تعاني من ضغوط كبيرة مع ارتفاع العوائد طويلة الاجل، وهو ما يتزامن مع مخاوف المستثمرين من استمرار معدلات التضخم، وبينت الارقام ان المستثمرين الاجانب اتجهوا نحو تسييل مراكزهم في السندات اليابانية مسجلين اكبر وتيرة تخارج اسبوعية منذ عدة اشهر، مما يعكس حالة من الحذر تجاه المسار الاقتصادي العام في البلاد.
واكد تقرير اقتصادي ان الانقسام في وجهات النظر داخل بنك اليابان بخصوص سرعة رفع الفائدة اضاف طبقة من الغموض على المشهد، حيث يميل بعض صناع السياسة الى تسريع وتيرة التشديد بينما يدعو اخرون الى التريث لتجنب التأثيرات السلبية على الاقتصاد، وهو الامر الذي يفسر استمرار تقلبات عوائد السندات وتأثرها بالحركة العالمية في اسواق الدين.






