استراتيجية افريقية جديدة لتعزيز التجارة البينية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي

شهدت مدينة العلمين المصرية انطلاق فعاليات قمة الاعمال الافريقية التي جمعت نخبة من القادة والرؤساء وممثلي الحكومات والمصرفيين بهدف وضع خارطة طريق جديدة تضمن تعبئة الموارد المالية داخل القارة السمراء، حيث اكد المشاركون على ضرورة التحول نحو الاعتماد الذاتي في تمويل النمو الاقتصادي وتقليص الفجوة التمويلية التي تفرضها الاسواق الخارجية على دول القارة.
واوضح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته الافتتاحية ان القطاع الخاص يمثل الركيزة الاساسية للاقتصاد الافريقي بنسبة تتجاوز سبعين بالمائة من الناتج المحلي، مبينا ان التحدي الاكبر يكمن في توجيه هذه الاستثمارات نحو الاسواق الداخلية بدلا من ارتباطها الوثيق بالاسواق العالمية، واضاف ان المنتدى يسعى لفتح افاق جديدة للشراكات العابرة للحدود التي تساعد الشركات الافريقية على استغلال الفرص المتاحة في الدول المجاورة.
وبين رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي محمود علي يوسف ان حجم التجارة البينية داخل القارة سجل نموا ملحوظا ليصل الى مستويات قياسية، مؤكدا ان هذه الارقام رغم ايجابيتها الا انها تظل اقل من الامكانيات الحقيقية التي تمتلكها الدول الافريقية، وشدد على اهمية توحيد الجهود لتجاوز المعوقات التي تحد من تدفق السلع والخدمات بين دول القارة.
واكدت الدكتورة جيهان صالح مستشار رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية ان المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الطموح الى التنفيذ الفعلي عبر مواءمة السياسات الوطنية، موضحة ان بناء صناعة سيارات افريقية متكاملة يتطلب توحيد اللوائح والمعايير وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة في سلسلة القيمة القارية، واضافت ان التكامل الصناعي يمنح افريقيا ميزة تنافسية كبرى ضمن سلاسل التوريد العالمية.
وكشفت نقاشات المنتدى عن اهمية التحول التكنولوجي في قطاع الصناعة وتطوير سلاسل التوريد الاقليمية، حيث اشارت تقارير اقتصادية الى ان التحديات الراهنة في صناعة السيارات تتطلب تنسيقا جمركيا موحدا، واظهرت المداولات ان دمج القدرات الانتاجية المتنوعة للدول الافريقية هو السبيل الوحيد لضمان نمو مستدام ومرونة في مواجهة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.






