ازمة طبية خانقة في غزة ومنظمة الصحة العالمية تحذر من تعطل المساعدات

كشفت منظمة الصحة العالمية عن وجود عقبات لوجستية واجراءات معقدة تعيق وصول المساعدات الطبية الضرورية الى قطاع غزة، مؤكدة ان هذا التاخير المستمر يفاقم من معاناة المرضى ويمنع استعادة الخدمات الصحية المنهارة في القطاع. واوضحت المنظمة ان نظام التفتيش والموافقة المتبع حاليا يتسم بالبطء الشديد ويخضع لقواعد متغيرة باستمرار مما يجعل من الصعب ضمان وصول الامدادات الحيوية في الوقت المناسب لانقاذ الارواح.
واضافت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الاراضي الفلسطينية راينهيلده فان دي فيرد ان الوضع الصحي داخل غزة وصل الى مرحلة كارثية حيث لا تعمل المستشفيات بكامل طاقتها التشغيلية، مبينة ان هناك كميات كبيرة من المعدات الطبية والادوية تضطر للانتظار لمدد زمنية طويلة جدا للحصول على تصاريح الدخول.
وتابعت المسؤولة الاممية موضحة ان المستلزمات الاساسية مثل اجهزة الاشعة ومعدات التعقيم وقطع الغيار الضرورية تواجه رفضاً متكرراً من قبل الجانب الاسرائيلي، في حين ان الادوية تدخل بنسب مقبولة نوعا ما، مشددة على ان كل تاخير في وصول هذه الشحنات يترجم الى معاناة اضافية لمريض ينتظر العلاج في ظل ظروف قاسية.
واكدت فان دي فيرد ان النجاح في ادارة الازمة لا يجب ان يقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود فقط، بل بمدى تلبيتها للاحتياجات الصحية الفعلية للسكان، موضحا ان وصول شحنات غير ذات اولوية او متاخرة عن موعدها لا يساهم في تحسين الواقع الصحي المتهالك في القطاع.
واشارت الى ضرورة تبسيط الاجراءات وفتح المزيد من المعابر ووضع ارشادات واضحة ومعلنة لضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم ومن دون عوائق، معربة عن املها في تخفيف القيود المفروضة على المواد الطبية لضمان استمرار عمل المرافق الحيوية التي تخدم الاف المصابين والمرضى الذين يواجهون ظروفا صحية بالغة الصعوبة.






