بكين تحبس انفاس اسواق الطاقة بقرار مفاجئ بشان صادرات الوقود

اتخذت السلطات الصينية قرارا حاسما بتعليق صادرات المنتجات النفطية الى الاسواق الخارجية باستثناء هونغ كونغ وماكاو وذلك في خطوة تهدف الى تأمين احتياجات السوق المحلية وضمان استقرار الامدادات الداخلية في ظل تزايد حالة عدم اليقين التي تخيم على قطاع الطاقة العالمي. واظهرت المعطيات الحالية ان كبرى شركات التكرير الحكومية والخاصة في الصين توقفت عن جدولة شحنات الوقود الجديدة تزامنا مع بدء عطلة العيد الوطني مما دفع الاسواق الدولية الى حالة من الترقب والحذر.
واوضحت مصادر مطلعة ان شركة بتروتشاينا بادرت الى الغاء عدد من شحنات البنزين ووقود الطائرات التي كان من المقرر تصديرها خلال الشهر الجاري بينما التزمت شركات تكرير كبرى اخرى بالامتناع عن التصدير حتى اشعار اخر. وبينت هذه الخطوة ان بكين تضع اولوية قصوى لتأمين المخزونات المحلية قبل التفكير في تلبية الطلب الخارجي لا سيما مع الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الامداد العالمية القادمة من روسيا والشرق الاوسط.
وكشفت حركة الاسواق عن استجابة فورية لهذا القرار حيث ارتفعت هوامش تكرير الديزل في اسيا الى مستويات قياسية جديدة مع تصاعد المخاوف من نقص المعروض الفوري. واكد محللون ان استمرار هذا التعليق لما بعد انتهاء العطلة الرسمية قد يشعل المنافسة بين المشترين الاسيويين ويدفع اسعار الوقود نحو الارتفاع في الاسواق العالمية التي تعاني اصلا من محدودية في مرونة الامدادات.
واضافت المصادر ان عودة الصادرات الصينية الى طبيعتها تعتمد بشكل رئيسي على قراءة السلطات لمستويات المخزون المحلي وحجم الانتاج بعد انقضاء فترة العطلة. وشددت على ان بكين تستخدم حصص التصدير كاداة استراتيجية للتحكم في التوازن بين العرض والطلب المحلي مشيرة الى ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كانت القيود الحالية ستستمر لفترة اطول او سيتم تخفيفها لتهدئة الاسواق العالمية.






