تحركات تركية عاجلة لاحتواء ازمة صناديق الاستثمار وحماية حقوق المتضررين

كثفت السلطات التركية جهودها الميدانية لاحتواء التداعيات الاقتصادية الناجمة عن ازمة صناديق الاستثمار التي هزت ثقة المستثمرين في بورصة اسطنبول مؤخرا، حيث بدأت هيئة اسواق رأس المال في اتخاذ خطوات عملية لتعويض المتضررين في 131 صندوقا استثماريا خضعوا لقرار التصفية القسري، وتأتي هذه التحركات في مسعى حكومي جاد للسيطرة على حالة الاضطراب التي اصابت السوق المالي وضمان عدم تفاقم الخسائر للمستثمرين الصغار خاصة بعد تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة لمستويات قياسية.
واوضحت الهيئة في بيان رسمي ان المستثمرين في صناديق مثل تيرا بورتفوي وبوسولا بورتفوي واطلس بورتفوي وهدف بورتفوي سيتمكنون من استرداد كامل مبالغهم المالية اذا كانت استثماراتهم تقل عن مليون ليرة تركية، بينما سيحصل اصحاب الاستثمارات الاكبر على مبالغ مؤقتة بقيمة مليون ليرة كدفعة اولى في اطار خطة زمنية تمتد لستة اشهر لانهاء عمليات التصفية بشكل منظم.
واضافت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية ان صندوق تأمين الودائع الادخارية سيتولى ادارة حقوق المساهمين في ثلاثة بنوك استثمارية وشركتين للتمويل التجاري تورطت في هذه الازمة، مبينا ان هذا الاجراء يهدف الى حماية الاصول وضمان حقوق المودعين حتى اكتمال عمليات نقل الملكية والتدقيق في كافة المعاملات المالية المشبوهة التي ادت الى شح السيولة في هذه الصناديق.
وتابعت الهيئة في خطواتها التصحيحية فتح حسابات خاصة لاسترداد الارباح غير المشروعة بشكل اختياري، حيث دعت الاشخاص الذين حققوا مكاسب طائلة وغير قانونية من بيع حصص المشاركة او اسهم الشركات الى اعادة الاموال المودعة في حسابات صندوق تأمين الودائع بالبنوك الوطنية، مؤكدة ان هذه الموارد ستوجه بالكامل لدعم اصحاب الحقوق ومعالجة الاثار السلبية التي لحقت بقطاع الاستثمار.
واكد نائب الرئيس التركي جودت يلماظ ان مجلس تنسيق الصناديق قد وضع خريطة طريق واضحة لحل الازمة، مشيرا الى ان جميع المؤسسات المعنية تعمل بتنسيق تام لحماية حقوق الجمهور وملاحقة المتلاعبين والمضاربين قضائيا، وشدد على ان ديوان المحاسبة بدأ بالفعل في مراقبة كافة مراحل العملية لضمان سيرها وفق القواعد القانونية والمنطق السليم.
وكشفت التحقيقات الجارية عن توقيف عدد من المسؤولين والمديرين التنفيذيين المتورطين في عمليات الاحتيال، حيث توسعت النيابة العامة في اسطنبول في تحقيقاتها لتشمل العشرات من مسؤولي الشركات السبع المعنية، واوضح وزير العدل التركي اكين غورليك ان جميع الاصول المصادرة سيتم توجيهها لصالح الضحايا مع اعطاء اولوية مطلقة لصغار المستثمرين لضمان استقرار السوق واستعادة الثقة في النظام المالي التركي.






