حيرة الذهب بين مطرقة الدولار وبيانات التوظيف الامريكية

تتحرك اسعار الذهب في نطاق سعري ضيق خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور بيانات الوظائف الامريكية الحاسمة، حيث يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل خسارة اسبوعية للجمعة الثانية على التوالي متأثرا بضغوط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة التي قلصت من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
واظهرت التداولات الفورية ارتفاعا طفيفا للذهب بنسبة لم تتجاوز 0.09 بالمئة ليصل الى مستوى 4180.82 دولار للاوقية، بينما سجلت العقود الاجلة الامريكية تسليم ديسمبر صعودا بنسبة 0.28 بالمئة عند مستوى 4214.26 دولار للاوقية، في وقت يراقب فيه السوق عن كثب اي اشارات قد يقدمها تقرير الوظائف بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
واضاف المحللون ان تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.21 بالمئة ليصل الى 101.89 نقطة لم يمنع المعدن الاصفر من الضغوط، خاصة بعد ان لامس عائد السندات الامريكية لاجل عشر سنوات مستويات مرتفعة بلغت نحو 5.244 بالمئة، مما يجعل تكلفة حيازة الذهب اكثر تكلفة على المستثمرين الذين يفضلون الاصول المدرة للعوائد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وبينت المعطيات الاخيرة ان توقعات السوق بشأن رفع الفائدة تشهد تذبذبا واضحا، حيث انخفض احتمال الزيادة في اكتوبر الى 26 بالمئة مقارنة بنحو 70 بالمئة في بداية الاسبوع، بينما يظل الرهان قائما على رفعها في ديسمبر بنسبة تصل الى 80 بالمئة، الامر الذي يعزز حالة عدم اليقين لدى المتداولين الباحثين عن اتجاه واضح.
واكد الخبراء ان المشهد الجيوسياسي لا يقل اهمية عن البيانات الاقتصادية، اذ تتابع الاسواق باهتمام التطورات المرتبطة بالمواجهات الاقليمية، مما يضيف طبقة جديدة من المخاطر التي تدفع المستثمرين الى الحذر الشديد في مراكزهم المالية، خاصة مع التوقعات بردود فعل قد تؤثر على استقرار الاسواق العالمية في المدى المنظور.
واشار تقرير السوق الى تباين في اداء المعادن النفيسة الاخرى، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.29 بالمئة لتصل الى 61.17 دولار للاوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.38 بالمئة ليحقق 1733.86 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 0.47 بالمئة مسجلا 1190.26 دولار، في محاولة من هذه المعادن لتعويض جزء من خسائرها السابقة وسط ضبابية الرؤية الاقتصادية.






