مضيق هرمز في مرمى النيران: طهران تكثف هجماتها ضد السفن التجارية

تصاعدت وتيرة التوترات الامنية في مياه الخليج مع الكشف عن تفاصيل عمليات عسكرية مكثفة تنفذها ايران ضد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز. واظهرت بيانات امنية حديثة ان طهران تشن عشرات الهجمات الاسبوعية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة ضد السفن التجارية العابرة للممر المائي الحيوي، وهي تحركات تأتي في ظل صمت رسمي امريكي عن الرد المباشر على تلك الاستفزازات المستمرة.
واكد مسؤولون في الحرس الثوري الايراني بشكل غير مباشر مسؤوليتهم عن الانفجارات التي يسمع دويها بشكل شبه يومي قرب السواحل الجنوبية، موضحين ان هذه العمليات تهدف الى فرض سيطرة ميدانية على المضيق ومنع السفن من العبور بحرية. وبينت التقارير ان الهجمات تتوزع بين نحو ثلاثين عملية بالطائرات المسيرة وعشر هجمات صاروخية كل اسبوع، مما يضع الملاحة الدولية امام تحديات وجودية تتجاوز مجرد التهديدات الكلامية.
واضاف محللون متخصصون في الشأن الايراني ان هذا المشهد يعكس حالة من الجمود الاستراتيجي، حيث لا يرغب اي من الطرفين في الانزلاق نحو مواجهة شاملة ومباشرة، لكنهما في الوقت ذاته يتنافسان على بسط النفوذ في واحد من اهم الممرات النفطية في العالم. واشار الخبراء الى ان استمرار الهجمات يفسر جزئيا سعي بعض الدول المصدرة للنفط الى البحث عن مسارات بديلة تتجنب المرور عبر المضيق لتقليل المخاطر.
واوضح مراقبون ان الدور الذي تلعبه البحرية الامريكية في حماية السفن التجارية يواجه ضغوطا كبيرة نتيجة استمرار الهجمات، مما يستنزف موارد عسكرية ضخمة في المنطقة. وشدد الباحثون على ان غياب الرد العسكري الامريكي المباشر قد يعود الى رغبة الادارة الامريكية في تجنب توسيع رقعة الصراع والتركيز بدلا من ذلك على استراتيجية الضغط الاقتصادي والعقوبات الخانقة ضد طهران.
واستطردت التقارير مبينة ان صادرات النفط من دول الخليج شهدت تعافيا نسبيا بفضل التواجد العسكري الغربي، لكن هذه الزيادة في الشحنات لا تعني بالضرورة عودة الامور الى طبيعتها الامنية. واختتم المحللون تحليلهم بالقول ان مضيق هرمز سيظل بؤرة توتر قابلة للانفجار في اي لحظة طالما استمرت طهران في استخدام اوراق قوتها البحرية لمحاولة فرض معادلات جديدة في المنطقة.






