تحركات دولية عاجلة لاحتواء ازمة الديزل العالمية وسط ضغوط امريكية وقرار صيني مفاجئ

تنسيق دولي لمواجهة شح الوقود
تواجه الاسواق العالمية حالة من الاضطراب الشديد بسبب الارتفاع القياسي في اسعار الديزل ونقص الامدادات وهو ما دفع القوى الكبرى الى التحرك بشكل عاجل لضبط الايقاع. واعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن موافقة اوروبية وشيكة على ضخ كميات ضخمة من المخزونات الاستراتيجية في الاسواق لتهدئة الاسعار المشتعلة. واكدت مجموعة السبع انها ستشرع فورا وبالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية في طرح نحو مئة مليون برميل من الديزل خلال الاشهر الاربعة المقبلة لضمان استقرار الامدادات وتلبية احتياجات القطاعات الحيوية.
واضافت المجموعة في بيان رسمي ان الايام العشرين الاولى ستشهد عملية ضخ مكثفة ومبكرة لضمان عدم حدوث انهيار في سلاسل التوريد. وحثت الدول المنتجة على ضرورة التحلي بالمسؤولية والامتناع عن فرض اي قيود او حظر تصديري من شانه ان يفاقم التوترات الراهنة في سوق الطاقة العالمي.
وبينت تقارير دولية ان الازمة لا تقتصر فقط على نقص الكميات بل تمتد لتشمل الضغوط السعرية التي باتت تشكل عبئا كبيرا على المستهلكين في اوروبا ودول وكالة الطاقة الدولية. واوضحت ان هناك حالة من التنسيق المستمر لضمان ان تكون عمليات السحب من الاحتياطيات مدروسة ولا تؤدي الى استنزاف المخزونات الاستراتيجية بشكل يهدد الامن القومي للدول الاعضاء.
ضغوط البيت الابيض وتداعيات القرار الصيني
وكشفت مصادر مطلعة ان واشنطن تمارس ضغوطا مكثفة على حلفائها في اوروبا للمساهمة بفاعلية في سد الفجوة التي خلفتها تداعيات الحرب والتوترات في مضيق هرمز. واظهرت التحركات الامريكية تلويحا بفرض قيود على الصادرات المحلية في حال عدم الاستجابة للمطالب الدولية بزيادة المعروض العالمي.
واضافت بكين خطوة مفاجئة الى المشهد العالمي بقرارها تعليق صادرات المنتجات النفطية طوال شهر اكتوبر. واوضحت ان هذا القرار ياتي في المقام الاول لتأمين احتياجات السوق الصينية الداخلية وتفادي اي نقص في الوقود خلال العطلات الرسمية. واكدت اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح في الصين توجيه شركات التكرير الكبرى بوقف العقود الجديدة والشحنات المقررة للتصدير مؤقتا.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا القرار الصيني قد يلقي بظلاله السلبية على العديد من الدول الاسيوية مثل اليابان وسنغافورة والفلبين التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات النفطية الصينية. واوضحوا ان اعتماد هذه الدول على الصين يصل الى نسب كبيرة مما يجعلها عرضة لمزيد من الضغوط السعرية في حال استمرار هذا التعليق لفترات طويلة وسط حالة الغموض التي تكتنف اسواق الطاقة الدولية.






