موجة غلاء تضرب الاسواق العالمية وتوقعات بوصول الضغوط الى مائدة المستهلكين

تشهد اسواق الغذاء العالمية حالة من القلق المتصاعد في ظل قفزة كبيرة في اسعار السلع الاساسية مسجلة اعلى مستويات لها منذ سنوات طويلة، حيث تضافرت عوامل الاضطرابات اللوجستية في مسارات الشحن البحرية مع التقلبات المناخية الحادة لتفرض ضغوطا غير مسبوقة على سلاسل الامداد الدولية.
واوضحت بيانات مؤشرات الاسعار العالمية ان سلة السلع الغذائية شهدت ارتفاعا ملحوظا مدفوعة بصعود اسعار الحبوب والسكر والزيوت النباتية، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في حركة التجارة الدولية التي تعاني من تعثر سلاسل النقل في مناطق حيوية مثل البحر الاسود وممرات الطاقة الرئيسية.
واكد خبراء الاقتصاد ان هذا الارتفاع في تكاليف الشحن والطاقة بدأ يتسرب بالفعل الى تكاليف الانتاج الزراعي، مبينا ان التحدي الحقيقي يكمن في انتقال هذه الموجة التضخمية من الاسواق الدولية الى جيوب المستهلكين النهائيين، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كلي على استيراد احتياجاتها الغذائية من الخارج.
واضاف التقرير ان المخاوف المناخية المرتبطة بظواهر جوية قد اثرت بشكل مباشر على توقعات انتاج السكر والمحاصيل الرئيسية، موضحا ان التباين الواضح بين وفرة الانتاج العالمي من الحبوب وبين صعوبة نقلها وتوزيعها خلق فجوة تسببت في صعود العقود الاجلة للسلع الى مستويات قياسية جديدة.
وشدد المحللون على ان استمرار الاضطرابات في طرق التجارة البحرية سيؤدي الى مزيد من الضغوط على اسعار الغذاء، كاشفة ان الاقتصادات الاكثر عرضة للخطر هي تلك التي تفتقر الى مخزون استراتيجي كاف وتعتمد على الاسواق العالمية في تأمين قوتها اليومي في ظل تزايد تكاليف التخزين والتوزيع.






