نواف سلام من النبطية: قرار السلم والحرب بيد الدولة ولا مراهنة على تسويات خارجية

شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته الميدانية الى مدينة النبطية على ان مستقبل الجنوب اللبناني يرتبط بشكل وثيق بانسحاب الاحتلال الاسرائيلي الكامل وبناء دولة قوية وفاعلة تحتكر قرار الحرب والسلم بيدها وحدها دون غيرها. واكد سلام في كلمته ان لبنان ليس في وارد انتظار تسويات اقليمية قد تأتي على حساب سيادته او تتأخر في وقت يحتاج فيه الوطن الى استقرار دائم يحمي ابناءه من ويلات الحروب المتكررة والذرائع التي تستهدف امنه وسلامة اراضيه.
واضاف سلام ان نهجه السياسي ثابت سواء كان في العاصمة بيروت او في المحافل الدولية مثل واشنطن ونيويورك مشيرا الى انه نقل هموم الجنوبيين واحتياجاتهم الى المسؤولين الامميين والدوليين بهدف حشد الدعم اللازم لخطط التعافي واعادة الاعمار. وبين ان الضمانة الحقيقية تكمن في تكاتف اللبنانيين تحت راية الدولة ومؤسساتها الشرعية التي تعد الملاذ الوحيد لضمان مستقبل الاجيال القادمة بعيدا عن الارتهان للمتغيرات الاقليمية التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
واوضح رئيس الحكومة انه لا يبيع الاوهام للمواطنين مقرا بحجم الصعوبات الاقتصادية والتحديات التي تواجه الاهالي الذين خسروا منازلهم ومصادر رزقهم. واكد ان الدولة رغم محدودية امكاناتها تسعى بكل طاقتها لتأمين الموارد الضرورية لمشاريع الانماء والاعمار في قضاء النبطية حيث تم اطلاق العديد من المناقصات لترميم البنى التحتية والمستشفيات وتأهيل مراكز الايواء وتوفير التجهيزات الطبية والتقنية اللازمة لاستعادة الحياة الطبيعية في القرى والبلدات الجنوبية.
وتابع سلام ان عودة مؤسسات الدولة للعمل في النبطية تعد خطوة جوهرية لتثبيت حضور السلطة الشرعية وخدمة الصمود الشعبي. وكشف عن الانتهاء من ترميم سراي النبطية واعادة افتتاح مراكز امنية وخدماتية حيوية مشددا على ان العمل جار لافتتاح قصر العدل قريبا في اطار استراتيجية متكاملة تهدف الى بسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني بالتعاون مع الوزارات المعنية والاجهزة الامنية التي تعمل وفق رؤية موحدة لتحرير الارض وتثبيت الامن والاستقرار.






