فاتورة التصعيد مع ايران تلاحق ترمب في صناديق الاقتراع

تجد ادارة الرئيس دونالد ترمب نفسها في مواجهة معضلة اقتصادية خانقة فرضتها تداعيات الصراع العسكري مع ايران، حيث تحولت فاتورة الحرب المباشرة وغير المباشرة الى عبء ثقيل يهدد حسابات البيت الابيض مع اقتراب موعد استحقاقات الكونغرس، وبات التضخم وارتفاع اسعار الوقود ملفات ساخنة تسيطر على اهتمامات الناخب الامريكي وتدفع نحو تراجع واضح في مؤشرات التأييد الشعبي للادارة الحالية.
واظهرت استطلاعات الراي الحديثة فجوة متزايدة بين الادارة والناخبين، حيث اشارت بيانات الى تدني نسبة الرضا عن اداء ترمب بشكل لافت، بينما كشفت استطلاعات اخرى تفوقا ملحوظا للحزب الديمقراطي في ملفات الاقتصاد والتعامل مع ازمة المعيشة، موضحا ان هذا التحول في المزاج العام يعكس قلق الشارع الامريكي من انعكاس السياسات الخارجية على قوتهم اليومي.
وبينت تقارير اقتصادية ان اسعار الوقود سجلت قفزات قياسية منذ بدء التوترات، حيث تجاوز سعر غالون البنزين والديزل مستويات غير مسبوقة، مما القى بظلاله القاتمة على قطاعات النقل والزراعة والبناء، واضافت ان ارتفاع تكاليف الشحن الدولي وتدفقات السلع ادى الى زيادة حدة الضغوط التضخمية التي تجبر الاحتياطي الفدرالي على اتخاذ قرارات صعبة بشان اسعار الفائدة.
واكد مراقبون ان حالة الضيق الشعبي دفعت المعارضة الديمقراطية لاستغلال الملف الاقتصادي في حملاتها الانتخابية، حيث ركز المرشحون على ربط معاناة المواطنين بارتفاع اسعار الطاقة، موضحا ان هذا التوجه يمثل تغيرا جذريا في استراتيجية الحملات التي كانت تركز سابقا على قضايا اخرى، وهو ما يضع الجمهوريين في موقف دفاعي صعب امام انتقادات الناخبين.
واشار خبراء سياسيون الى ان الادارة الامريكية بدات في تبني خطاب يركز على قرب انتهاء الصراع والبحث عن مخارج دبلوماسية او اقتصادية بديلة، وذلك في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وامتصاص التداعيات السلبية على صناديق الاقتراع، مبينا ان الرهان الان اصبح معقودا على خفض اسعار السلع والوقود قبل ان تحسم الجماهير خياراتها بشكل نهائي.






