كبح جماح التضخم في منطقة اليورو بفضل ارتفاع تكاليف الاقتراض

كشف محافظ البنك المركزي الفنلندي اولي رين عن رؤية نقدية دقيقة بشان المشهد الاقتصادي الحالي في منطقة اليورو مؤكدا ان تصاعد اسعار الطاقة بات يقترب بشكل مقلق من السيناريوهات السلبية التي وضعها البنك المركزي الاوروبي في تقديراته السابقة.
واوضح رين ان الارتفاع الملحوظ في تكاليف الاقتراض طويلة الاجل يلعب دورا محوريا في امتصاص صدمات اسعار الطاقة والحد من انتقال اثرها المباشر الى مستويات التضخم في الاقتصاد الاوسع وهو ما يمثل صمام امان في ظل التحديات الحالية.
واشار الى ان معدلات التضخم التي تجاوزت حاجز الثلاثة بالمئة مؤخرا قد تلامس الاربعة بالمئة مع نهاية العام مما يضع صناع السياسات امام ضغوط متزايدة لاتخاذ قرارات حاسمة بشان اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
واضاف ان حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بتوقعات النمو والتضخم خاصة مع تاثر الاسواق الاوروبية بارتفاع عوائد السندات الامريكية ومخاوف الاستدامة المالية التي تلقي بظلالها على المشهد العالمي بشكل عام.
وبين ان التوسع الكبير في اقتراض كبرى شركات التكنولوجيا لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي يخلق مزاحمة حقيقية للحكومات في اسواق الدين محذرا من ان المبالغة في تقييمات هذه الشركات قد تؤدي الى تصحيح سعري حاد يمتد تاثيره ليشمل استقرار اسواق الاسهم والائتمان.
واكد في ختام حديثه ان اقتصاد منطقة اليورو يظهر مستويات مرونة غير متوقعة في مواجهة ازمة الطاقة حيث اثبتت معدلات النمو قدرة على الصمود تفوق التقديرات المتشائمة التي سادت خلال الفترة الماضية.






