رهان مصري على آبار الغاز الجديدة لتقليص فجوة الإنتاج والاستهلاك

تسعى الدولة المصرية جاهدة لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة من خلال ضخ استثمارات مكثفة وتسريع عمليات الحفر والتنقيب في الحقول الجديدة، وذلك في محاولة جادة لتقليص الفجوة المتزايدة بين معدلات الإنتاج المحلي واحتياجات الاستهلاك المتنامية التي وضعت ضغوطا على الميزانية العامة.
واعلنت وزارة البترول المصرية عن خطوات عملية لزيادة الإنتاج اليومي من الغاز الطبيعي والمتكثفات عبر ربط آبار جديدة على الشبكة القومية وإعادة تأهيل الحقول المتوقفة، مبينا ان هذه التحركات تأتي كنتيجة مباشرة لتسوية المستحقات المالية المتأخرة للشركاء الأجانب مما حفزهم على تكثيف أنشطتهم الاستكشافية في المناطق الواعدة.
واوضح خبراء الطاقة ان التراجع الملحوظ في إنتاج الحقول الكبرى مثل حقل ظهر أدى إلى خلق تحديات هيكلية في منظومة الطاقة، حيث انخفضت مساهمة الحقل في إجمالي الإنتاج الوطني مما استدعى البحث عن بدائل سريعة لتعويض النقص في إمدادات الغاز الموجهة لمحطات الكهرباء وقطاع الصناعات الثقيلة مثل الأسمدة والبتروكيماويات.
واضاف المختصون ان السياسة المصرية الحالية تعتمد على معادلة اقتصادية دقيقة توازن بين الالتزامات التعاقدية مع الشركاء الدوليين وبين ضرورة تأمين السوق المحلي، مشيرين الى ان استمرار عمليات التصدير يأتي في إطار اتفاقيات دولية مسبقة تضمن تدفق الاستثمارات الأجنبية وتدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة المتوسط.
واكدت التقارير الرسمية ان الدولة مستمرة في استراتيجيتها الرامية لزيادة الإنتاج بمعدلات ملموسة خلال السنوات المقبلة، موضحا ان تكثيف عمليات البحث والاستكشاف يهدف في المقام الأول إلى تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف العبء المالي عن كاهل الدولة في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية.






