مخاوف توتر الشرق الاوسط تدفع اسعار النفط نحو قفزة سعرية كبيرة

شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار النفط خلال الساعات الماضية حيث سجلت العقود الاجلة قفزة تجاوزت حاجز الاربعة بالمئة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتزامن ذلك مع تحركات صينية مفاجئة بشان صادرات الوقود مما اثار حالة من القلق لدى المستثمرين حول استقرار الامدادات العالمية.
واكد محللون ان هذه القفزة السعرية جاءت نتيجة تقارير تشير الى تعزيزات عسكرية امريكية مكثفة في المنطقة تتضمن حاملات طائرات وقوات اضافية مما رفع من منسوب الحذر في الاسواق الدولية وسط ترقب لردود فعل سياسية واقتصادية قد تؤثر على حركة التجارة في الممرات البحرية الحيوية.
وبينت البيانات الاقتصادية ان خام برنت سجل مستويات قياسية جديدة في ظل ضغوط العرض والطلب بينما واصل خام غرب تكساس الوسيط مساره الصعودي متاثرا بذات المعطيات التي تحيط بامن الطاقة العالمي في ظل الظروف الراهنة.
واضافت تقارير متخصصة ان قرار الصين بتعليق صادرات المنتجات النفطية فاقم من حدة المخاوف حول نقص الوقود محليا وعالميا وهو ما دفع اسعار الخام للارتفاع نتيجة التوقعات بان تلجا بكين لتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية بدلا من ضخها في الاسواق الدولية.
واوضح خبراء في قطاع الطاقة ان تأثير هذه التحركات سيظل مرهونا بمدى استمرار التوترات العسكرية والسياسية وقدرة الدول المنتجة والمستهلكة على موازنة احتياجاتها في ظل تراجع المعروض العالمي من المشتقات النفطية والتوجهات الجديدة في سياسات التصدير لدى القوى الكبرى.






