ضريبة الموقف الانساني مسؤول اممي يدفع ثمن انحيازه لغزة داخل منظمة الاغذية والزراعة

كشف مسؤول بارز في منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة عن خسارته لمسيرته المهنية التي امتدت لاكثر من ربع قرن بسبب مواقفه الانسانية تجاه الاوضاع في قطاع غزة. واوضح بن ديفيس الذي كان يشغل منصب مدير شعبة التحول الريفي والمساواة بين الجنسين ان قرار عدم تجديد عقده جاء كنتيجة مباشرة لانتقاداته العلنية للسياسات الاسرائيلية وتوثيق الازمات الغذائية التي يعاني منها القطاع.
واضاف ديفيس ان ادارة المنظمة اتهمته بخرق قواعد الحياد الوظيفي وذلك على خلفية مشاركته في وقفات احتجاجية صامتة داخل مقر المنظمة في روما للتنديد بمجاعة غزة. وبين المسؤول الاممي ان الضغوط لم تتوقف عند هذا الحد بل طالت التقارير الفنية التي شارك في اعدادها حول توافر الغذاء والقانون الانساني حيث طُلب منه سحب بيانات تشير الى انتهاكات القانون الدولي في المنطقة.
واكد المدير العام للمنظمة تشو دونغيو في سياق متصل موقفه المتشدد تجاه الموظفين الذين ينخرطون في انشطة حقوقية او سياسية. وموضحا ان المنظمة ليست المكان المناسب لمثل هذه القضايا مشددا على ان من يرغب في تبني مواقف حقوقية يمكنه التوجه الى وكالات اخرى متخصصة في جنيف.
وكشفت تصريحات المدير العام عن نبرة تهديدية واضحة تجاه الموظفين حيث هدد بطرد اي مسؤول يتدخل في الشؤون السياسية. واظهر ديفيس قلقه البالغ من هذا التوجه الذي يضيق الخناق على العمل الانساني والحقوقي داخل اروقة الامم المتحدة ويمنع الموظفين من التعبير عن مواقفهم ازاء الكوارث الانسانية الكبرى التي يمر بها العالم.






