ذكاء اصطناعي يثير الجدل في البيت الابيض بعد تكذيب روايات ترمب

واجهت منصة الذكاء الاصطناعي الحكومية الجديدة التي اطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترمب اختبارا صعبا فور انطلاقها، حيث كشفت تجارب الصحف الغربية عن وجود فجوة معلوماتية بين الرواية الرسمية للبيت الابيض وبين البيانات التي يقدمها النظام الآلي المعتمد على الذكاء الاصطناعي. واظهرت النتائج الاولية ان الموقع الذي يهدف ليكون مستشارا رقميا للمواطنين يميل في كثير من الاحيان الى تصحيح ادعاءات الرئيس بدلا من تبنيها، مما دفع الادارة الامريكية الى محاولات سريعة لتعديل خوارزميات النظام وحجب بعض الاجابات التي تثير الحرج السياسي.
واضافت تقارير صحفية ان المنصة الرقمية التي تعتمد على الاف المواقع الحكومية الموثقة بدأت في تقديم اجابات متناقضة، حيث يرفض الروبوت احيانا الرد بدعوى انه لا يقدم تعليقات سياسية، بينما يندفع في احيان اخرى لتقديم بيانات دقيقة تفند تصريحات ترمب حول قضايا حساسة مثل نتائج انتخابات 2020 وهجوم الكابيتول. وبين خبراء تقنيون ان هذا التذبذب يعود الى طبيعة النماذج البرمجية المستخدمة والتعليمات الداخلية التي تحكم دقة المعلومات المخزنة مؤقتا، مما يجعل الاجابات متغيرة بناء على توقيت السؤال وهوية المستخدم.
واكد تقرير تحليلي نشرته صحيفة غارديان ان الروبوت الحكومي قدم اجابات صادمة حول قضايا اقتصادية وسياسية، حيث نفى ادعاءات الرئيس حول تضاعف ثروة الامريكيين خلال فترته الرئاسية، كما صحح معلومات مضللة تتعلق بمعدلات التضخم التاريخية في الولايات المتحدة، ومزاعم امتلاك واشنطن وفنزويلا لنسبة ستين بالمئة من نفط العالم. واوضح المحللون ان النظام استند في ردوده الى بيانات رسمية صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي ومؤشرات اسعار المستهلك، مما وضع الادارة في موقف دفاعي امام تساؤلات الراي العام حول مدى مصداقية الادوات الرقمية التي تروج لها الحكومة.
واشار مراقبون الى ان هذه الازمة الرقمية فتحت الباب لنقاش واسع حول جدوى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في ادارة الخطاب السياسي، خاصة عندما يصطدم المنطق البرمجي المبني على الحقائق مع التوجهات السياسية الشخصية. واختتم خبراء تقنيون تحليلاتهم بالتساؤل عن هوية المصدر الاكثر موثوقية للمواطن الامريكي، هل هو الرئيس الذي سجلت له مؤسسات بحثية آلاف التصريحات المضللة، ام المنصة التقنية التي تستقي معلوماتها من ارشيف ضخم من الوثائق والمواقع الحكومية الرسمية.






