قفزة نوعية في طيران المغرب بتمويل دولي ضخم لتطوير المطارات

كشفت المملكة المغربية عن خطة استراتيجية طموحة لتطوير قطاع النقل الجوي، وذلك عبر توقيع اتفاقية تمويل دولية بقيمة تصل إلى 307 ملايين دولار بالتعاون مع البنك الافريقي للتنمية، وتهدف هذه الخطوة النوعية إلى تعزيز البنية التحتية للمطارات الرئيسية في البلاد وتوسيع طاقتها الاستيعابية لتواكب الطلب المتزايد على حركة المسافرين والشحن الدولي، وتأتي هذه المبادرة في اطار رؤية شاملة تهدف لتحويل المغرب الى مركز اقليمي حيوي يربط القارات ببعضها.
واوضحت المعطيات الرسمية ان الاتفاقية التي جرى توقيعها في الدار البيضاء تركز بشكل اساسي على تحديث المطارات الحيوية في كل من مراكش واكادير وفاس وطنجة، وبينت الوزيرة نادية فتاح ان هذا الدعم المالي يمثل دفعة قوية للمشاريع التنموية الكبرى التي تتبناها المملكة، مشيرة الى ان هذه الاستثمارات ستنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتطوير انظمة الملاحة الجوية وفق احدث المعايير التقنية العالمية.
واضاف رئيس مجموعة البنك الافريقي للتنمية سيدي ولد التاه ان هذا التمويل يجسد التزام المؤسسة بدعم طموحات المغرب في تعزيز قطاع الطيران، مبينا ان المشروع لا يقتصر على الجوانب الانشائية فحسب بل يمتد ليشمل ادخال حلول رقمية متطورة لتسريع اجراءات السفر وتزويد المطارات بمعدات امنية متقدمة، واكد ان هذا التحديث يعد ركيزة اساسية لاستعداد المغرب لاستضافة الاحداث الدولية الكبرى في المستقبل القريب.
واظهرت التوقعات الاقتصادية ان هذه المشاريع ستسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمطار مراكش لتصل الى 14 مليون مسافر سنويا، مع نمو مواز في مطارات اكادير وطنجة وفاس، واشار خبراء الى ان هذه التوسعات ستلعب دورا محوريا في دفع عجلة السياحة والتجارة، موضحين ان المشروع سيساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء، وشددوا على ان البرنامج سيعزز جاذبية المملكة للاستثمارات الخاصة والعامة في قطاع الطيران على المدى المتوسط والبعيد.






