تحرك حكومي عاجل في تركيا لضبط ملف صناديق الاستثمار وحماية حقوق المستثمرين

كشفت الرئاسة التركية عن تشكيل مجلس رفيع المستوى تحت اشراف نائب الرئيس بهدف تنسيق وتسريع عمليات تصفية صناديق الاستثمار التي خضعت لقرارات حكومية مؤخرا، وذلك في خطوة تهدف الى احتواء المخاوف المتعلقة بسلامة اسواق رأس المال وضمان حقوق المستثمرين بعد رصد تجاوزات مالية.
واكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الحكومة تتابع هذا الملف بدقة متناهية منذ اللحظات الاولى، مبينا انه منح المجلس تفويضا كاملا لاتخاذ القرارات اللازمة، وموضحا ان هيئة الرقابة الحكومية بدأت بالفعل في فحص دقيق لكافة المعاملات المالية المرتبطة بالصناديق المعنية.
واضاف اردوغان ان الاقتصاد التركي سيتجاوز هذه التحديات ليصبح اكثر قوة واستقرارا، مشيرا الى ان السلطات حددت خريطة طريق واضحة لتصحيح المسار ومعالجة اوجه القصور في النظام المالي، ومشددا على ان الدولة تضع حماية مدخرات المواطنين على رأس اولوياتها لضمان استعادة الثقة في اسواق المال.
وبينت التقارير ان السلطات قررت في وقت سابق تصفية عدد كبير من الصناديق التابعة لشركات ادارة المحافظ بعد رصد تحركات غير طبيعية في اسعار الاسهم المرتبطة بها، حيث كشفت التحقيقات الاولية عن شبهات تلاعب تسببت في ضغوط كبيرة على السيولة، مما دفع مجلس اسواق رأس المال الى وضع خطة عاجلة لصرف المستحقات للمتضررين.
واوضحت الرئاسة ان الاجراءات الحالية تشمل تدقيقا شاملا للمعاملات الاخيرة، مع توجه الحكومة لفرض ترتيبات قانونية ورقابية اكثر صرامة لمنع تكرار مثل هذه الازمات مستقبلا، في ظل وجود مئات الالاف من المستثمرين الذين يترقبون استرداد حصصهم في صناديق تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.






