خطة سوريا بلا مخيمات تكتسب زخما جديدا مع عودة الاف الاسر

تشهد ملفات عودة النازحين السوريين الى مناطقهم الاصلية تحركات حكومية مكثفة تهدف الى انهاء حقبة المخيمات بشكل نهائي مع اقتراب فصل الشتاء. وتكشف المعطيات الميدانية عن تسارع في وتيرة تفكيك التجمعات العشوائية واعادة تاهيل البنى التحتية الضرورية لاستقبال العائلات العائدة في محافظات حلب وادلب وحماه ودير الزور.
واكدت بيانات رسمية صادرة عن الجهات المعنية ان نحو عشرة الاف اسرة نجحت في مغادرة المخيمات والعودة الى ديارها منذ بدء العمل باللجنة العليا لتهيئة المناطق المدمرة. واوضحت التقارير ان السلطات تمكنت بالفعل من اغلاق 157 مخيما وسط استعدادات جارية لانهاء وضع 220 مخيما اخر في اطار رؤية وطنية شاملة.
وبينت وزارة الطوارئ ان التحدي الاكبر يكمن في حجم الاحتياجات المالية الهائلة لتأهيل الخدمات الاساسية في القرى المدمرة. واشارت الوزارة الى ان تكلفة اصلاح شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والخدمات الصحية في 120 تجمعا سكنيا فقط تتجاوز حاجز الملياري دولار امريكي وهو ما يضع عبئا كبيرا على خطط التعافي المبكر.
واضافت المصادر ان العديد من العائلات العائدة تضطر للبدء في مراحل اعادة الاعمار بوسائل ذاتية بسيطة مثل نصب خيام بجوار المنازل المهدمة او الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء. وشدد الوزير رائد الصالح خلال مشاركته في اجتماعات دولية على ضرورة تحويل الدعم الاممي من تمويل النزوح الى تمويل الحلول المستدامة لضمان استقرار العائدين.
واوضحت الاحصائيات ان اكثر من 170 الف عائلة عادت الى مناطقها منذ تغير الاوضاع في البلاد وهو ما يمثل 64 بالمئة من اجمالي سكان المخيمات في الشمال السوري. واكدت الجهات المسؤولة ان الخطة لا تقتصر على المخيمات فحسب بل تشمل ايضا النازحين في المناطق المستأجرة والسوريين الراغبين في العودة من الخارج.
وتابعت الوزارة ان جهود ازالة الانقاض تتواصل بوتيرة متصاعدة حيث تم رفع ملايين الامتار المكعبة من الركام في عدة مناطق. واشارت الى وجود مشاريع نوعية بدعم دولي واقليمي مثل مشروع اعادة تدوير الركام في ريف دمشق الذي يهدف الى الاستفادة من الموارد المتاحة وتقليل الاثر البيئي ضمن استراتيجية شاملة لاعادة الاعمار.






