خرائط غوغل تكشف حجم الدمار الشامل في غزة بعد رفع الحجب عن صور الاقمار الصناعية

كشفت التحديثات الاخيرة لصور الاقمار الصناعية عبر منصة خرائط غوغل عن ملامح الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، حيث اصبح بإمكان الاهالي والباحثين معاينة المناطق التي كانت محجوبة لفترة طويلة، وتظهر الصور تحولات جذرية في المشهد العمراني تمتد من مدينة غزة وصولا الى المناطق الجنوبية، في وقت لا يزال فيه شمال القطاع يواجه قيودا تقنية في العرض.
واوضحت البيانات المستمدة من تقييمات مركز الامم المتحدة للاقمار الصناعية ان نسبة المباني التي تعرضت للدمار الكلي او الجزئي بلغت نحو 82 بالمئة، وهي ارقام تعكس حجم الكارثة التي حلت بالبنية التحتية، واكدت الصور ان بعض الاحياء التي كانت مكتظة بالسكان تحولت بالكامل الى مساحات شاسعة من الركام والرمال بفعل العمليات العسكرية المستمرة.
وبينت الصور التغيرات المأساوية في مدينة رفح وتحديدا حي تل السلطان الذي فقد معالمه العمرانية السابقة، واضافت المشاهد ان منطقة المواصي التي كانت تتميز بطابعها الزراعي اضحت اليوم مخيمات متكدسة بآلاف النازحين، كما اظهرت التحديثات ان مدينة خان يونس تعد من اكثر المناطق تضررا حيث استحال التعرف على الطرق الرئيسية والمباني التي سويت بالارض.
وكشفت الخرائط ايضا عن تحول ميناء غزة الى ساحة تجمعات مكتظة بالخيام بعد ان غابت عنه ملامحه البحرية والتجارية، وشددت التقارير الميدانية على ان حجم الدمار طال نحو 90 بالمئة من المرافق الحيوية في القطاع، مما يضع الاهالي امام تحديات صعبة في تحديد مواقع منازلهم التي لم يعد لها وجود على الخريطة الواقعية.






