رهان الايام السبعة.. هل تنجح طهران في اعادة احياء تفاهمات هرمز مع واشنطن

يسود ترقب حذر حول مصير مقترح ايراني جديد قدمته طهران للولايات المتحدة يهدف الى كسر الجمود في العلاقات واعادة ترتيب الملفات العالقة ضمن جدول زمني مكثف لا يتجاوز سبعة ايام. واظهرت المعطيات ان الخطة الايرانية الجديدة لا تحمل شروطا خارجة عن مذكرة تفاهم اسلام اباد السابقة بل تركز على اعادة جدولة الالتزامات المتبادلة بين الطرفين لضمان تنفيذ اسرع واكثر فاعلية للملفات الشائكة.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحاته ان الشروط الايرانية ليست وليدة اللحظة بل هي استناد مباشر لما تم الاتفاق عليه سابقا مشيرا الى ان الفارق الجوهري يكمن في تحويل تلك الالتزامات الى خطوات تنفيذية عاجلة تبدأ بمجرد موافقة الجانب الامريكي على المقترح.
واضاف عراقجي موضحا ان العملية تبدأ فور قبول واشنطن للخطة حيث يمكن استكمال الاجراءات المطلوبة خلال اربعة او خمسة ايام فقط ليصل الطرفان الى مرحلة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس بينما يخصص اليوم السابع للتوصل الى اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر القائمة.
وبين المسؤولون الايرانيون ان المقترح الجديد يتضمن بنودا جوهرية ابرزها الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان اضافة الى التزام متبادل بعدم القيام باي عمليات عدائية او تهديدات بالقوة بين واشنطن وطهران.
واوضح متحدثون باسم الخارجية الايرانية ان رفع الحصار البحري والضغط الاقتصادي الامريكي اصبح جزءا لا يتجزأ من اجراءات الايام السبعة المطلوبة مع التركيز على ضرورة الافراج عن جزء من الاصول الايرانية المجمدة بما لا يقل عن 12 مليار دولار لضمان جدية المسار التفاوضي.
وكشفت التقارير ان طهران ابدت مرونة في التعامل مع ملف رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز حيث تم طرح امكانية فصل هذه المسالة عن الاتفاق الرئيسي وارجائها لترتيبات لاحقة مع التركيز حاليا على ضمان مسار آمن للملاحة بالتنسيق مع سلطنة عمان.
واشار امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي الى ان الكرة الان في ملعب واشنطن مؤكدا ان بلاده لن تفتح مضيق هرمز ولن تدخل في مفاوضات نهائية ما لم يتم تنفيذ الشروط المسبقة التي تم ابلاغ الجانب الامريكي بها عبر القنوات الدبلوماسية والوسطاء.
وخلص الخبراء الى ان التحدي الاكبر يكمن في الثقة المتبادلة حيث يرى الطرف الايراني ان السرعة في التنفيذ هي الضمان الوحيد لمنع انهيار التفاهمات كما حدث مع مذكرة يونيو السابقة التي تعثرت بسبب اعادة فرض العقوبات الامريكية وتصاعد التوترات في المنطقة.






