اضطراب السندات العالمية وصمود الاسهم في وجه تقلبات الاسواق

تشهد اسواق السندات العالمية حالة من التراجع الحاد خلال شهر سبتمبر الحالي لتسجل واحدة من اسوأ فترات الاداء منذ سنوات طويلة وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن تدهور المالية العامة للحكومات وارتفاع معدلات التضخم وزيادة حجم الاصدارات الجديدة بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي ابقت اسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.
واظهرت اسواق الاسهم قدرة ملحوظة على التماسك رغم القفزات الكبيرة في عوائد السندات حيث لا يزال التفاؤل يسود في الاسواق الاسيوية مدعوما بقوة ارباح الشركات وتماسك الاقتصاد العالمي والزخم المستمر حول قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين.
وبينت البيانات المالية استقرار عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات عند مستويات قياسية هي الاعلى منذ سنوات طويلة متجهة نحو تحقيق اكبر زيادة شهرية لها في نحو عامين مما يعكس تحولا في توجهات المستثمرين نحو نظام مالي تتسم فيه العوائد بمستويات مرتفعة هيكليا.
واضافت شارو تشانانا كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى ساكسو ان حركة العوائد الحالية تتجاوز مجرد اعادة تسعير لاجتماعات البنوك المركزية مشيرة الى ان عودة العوائد الى المستويات شديدة الانخفاض التي سادت بعد الازمة المالية العالمية اصبحت امرا بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.
وتابعت الاسواق العالمية رصدها لارتفاع عوائد السندات في اليابان واوروبا حيث سجلت السندات الحكومية في المانيا وفرنسا مستويات قياسية جديدة بينما يواصل الدولار الامريكي تحقيق مكاسب شهرية مستفيدا من قوة عوائد السندات الامريكية رغم التحديات التي تواجه العملات الرئيسية الاخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني.
واكد محمد ابهاي رئيس استراتيجية التداول في منطقة اسيا والمحيط الهادئ لدى سيتي ان رد فعل اسواق الاسهم تجاه ارتفاع العوائد جاء اكثر هدوءا من التوقعات السابقة مبينا ان نمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لا يزال يوفر دعما قويا لتوقعات الارباح في ظل بيئة اقتصادية صعبة.






