تصعيد ميداني وتدنيس للمقدسات في ظل اقتحامات واسعة للمستوطنين

شهدت الاراضي الفلسطينية اليوم موجة تصعيد واسعة النطاق حيث حشدت جماعات المستوطنين اعدادا ضخمة لاقتحام المواقع الدينية والتضييق على السكان في مختلف المحافظات وسط حماية مكثفة من قوات الاحتلال. وتصدر المشهد اقتحام نحو عشرة الاف مستوطن لباحات المسجد الابراهيمي في مدينة الخليل بمشاركة رسمية من وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير وعدد من الحاخامات البارزين لاداء طقوس تلمودية استفزازية.
واكدت مصادر ميدانية ان وتيرة الاقتحامات امتدت لتشمل المسجد الاقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة حيث دخل مئات المستوطنين من جهة باب المغاربة بالتزامن مع اليوم الرابع لما يعرف بعيد العرش اليهودي. واوضحت التقارير ان المقتحمين تعمدوا ممارسة طقوس علنية وترديد هتافات عنصرية داخل باحات المسجد وسط قيود عسكرية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال على حركة المصلين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول الى محيط البلدة القديمة.
وبينت محافظة القدس ان الانتهاكات لم تتوقف عند حدود الاقتحامات بل تجاوزتها الى اعتداءات جسدية مباشرة طالت المواطنين في منطقة باب العامود حيث تعرض عدد من الفلسطينيين للسحل والضرب على ايدي المستوطنين الذين وثقوا انتهاكاتهم بشكل علني. واظهرت الاحصائيات ان وتيرة الاقتحامات للمسجد الاقصى تضاعفت بشكل ملحوظ خلال الشهر الحالي مما يعكس سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد في المقدسات الاسلامية.
واضافت المصادر ان دائرة العنف اتسعت لتصل الى محيط مدينة رام الله حيث اقتحمت مجموعات من المستوطنين بلدة بيتونيا ودوار جريوت تحت غطاء من نيران جنود الاحتلال. وشدد شهود عيان على ان المستوطنين قاموا برشق مركبات الفلسطينيين بالحجارة ورفعوا اعلامهم في محاولة للاستيلاء على مناطق حيوية واداء صلوات استفزازية في عين جريوت.
وكشفت التطورات الميدانية في قرية المغير شمال شرق رام الله عن نهج تدميري جديد تمثل في احراق مركبات وخيمة سكنية ومحاولة حرق منازل المواطنين وخط شعارات عنصرية على الجدران. واشار مسؤولون محليون الى ان قوات الاحتلال اعتقلت طفلين خلال الهجوم ومنعت الاهالي من اخماد النيران التي التهمت ممتلكات المواطنين في اطار حملة ترهيب واسعة تستهدف القرى الفلسطينية لتهجير سكانها والاستيلاء على اراضيهم.






