مخطط ممنهج لطمس الهوية العمرانية في جنوب لبنان عبر تدمير المعالم التراثية

تتعرض المعالم التراثية والارث المعماري في جنوب لبنان الى عملية محو واسعة النطاق نتيجة القصف الاسرائيلي المكثف الذي طال القصور والبيوت القديمة التي توثق حقبات تاريخية واجتماعية وسياسية ممتدة لقرنين من الزمن. وتكشف المعطيات الميدانية في مدينة النبطية وحدها عن تدمير نحو 147 منزلا اثريا يعود تاريخ بناء بعضها الى اكثر من 200 عام، وهي منازل كانت تشكل جزءا من الذاكرة الحية للعائلات العريقة والزعامات المحلية في المنطقة.
واوضحت التقارير الميدانية ان استهداف هذه الابنية ذات الطراز الهندسي الفريد لم يكن ناتجا عن ضرر جانبي او مجاورة لمواقع عسكرية، بل يندرج ضمن خطة واضحة للقضاء على الارث الحضاري والعمراني، حيث شمل التدمير اسواقا تاريخية تعود للعصر المملوكي.
واضافت الفعاليات الثقافية والاجتماعية في الجنوب ان ما يجري يمثل تدميرا ممنهجا للذاكرة الوطنية دون مبررات عسكرية منطقية، مؤكدة ان استهداف بيوت عريقة تتبنى مواقف سياسية مناهضة لبعض الاطراف المسلحة ينفي المزاعم الاسرائيلية التي تحصر اهدافها في المنشآت العسكرية فقط، مما يعزز فرضية السعي لطمس الهوية المعمارية للجنوب اللبناني بشكل كامل.






