مبادرة روما الجديدة لمواجهة الفقر المائي وتعزيز استدامة الموارد في المتوسط

شهدت العاصمة الايطالية روما اطلاق مبادرة استراتيجية جديدة تهدف الى حشد الاستثمارات اللازمة وتطوير منظومات المياه في منطقة البحر المتوسط، وذلك في ظل تصاعد حدة التحديات المناخية وندرة الموارد التي باتت تهدد ملايين السكان في دول المنطقة. وجاء هذا التحرك خلال الاجتماع الوزاري الثاني للاتحاد من اجل المتوسط، حيث تم التركيز على توفير الدعم الفني والمالي اللازم لضمان استدامة البنية التحتية المائية.
واكد وزير المياه والري رائد ابو السعود خلال ترؤسه للاجتماع ان الامن المائي يمثل مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا عاجلا بين كافة الدول المطلة على المتوسط، مشددا على ضرورة تحييد الموارد المائية عن الصراعات السياسية وعدم استخدامها كاداة للضغط او الاستئثار بها من قبل طرف دون اخر.
واضاف ابو السعود ان مبادرة روما ستعمل كالية عملية لتعزيز القدرات الوطنية للدول الاعضاء، مبينا ان الهدف الاساسي يتمثل في مساعدة الحكومات على اعداد مشروعات مائية مستدامة وقابلة للتمويل، مع التزام الاردن بتحويل هذه التوجهات الى اجراءات ملموسة وقابلة للقياس على ارض الواقع.
واوضح المسؤولون خلال الاجتماع ان منطقة المتوسط تعد من اكثر المناطق تضررا بالتغير المناخي عالميا، حيث تشير البيانات الصادرة عن الاتحاد الى وجود نحو 180 مليون شخص يعانون من فقر مائي حاد، وهو ما يجعل التعاون الاقليمي ضرورة ملحة لتجاوز الازمات الديموغرافية والاقتصادية التي تضغط على قطاع المياه.
وبين الامين العام بالانابة للاتحاد من اجل المتوسط فادي حاج علي ان العمل في المرحلة المقبلة سيركز على ثلاثة محاور استراتيجية تم اعتمادها خلال اللقاء، موضحا ان هذه الوثائق ستكون بمثابة خارطة طريق لتعزيز الحوكمة المائية والتحول الرقمي والربط بين المياه والطاقة والغذاء لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا لشعوب المنطقة.






