زلزال في بورصة اسطنبول وتوقيفات تطال مسؤولين بارزين في تركيا

تتسارع وتيرة التحقيقات في تركيا حول قضايا التلاعب بصناديق الاستثمار التي هزت اسواق المال وادت الى تراجعات حادة في بورصة اسطنبول وسط موجة من التوقيفات الجديدة التي طالت عددا من المسؤولين التنفيذيين في قطاعات الاستثمار والشحن البحري. وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه الاوساط السياسية والاقتصادية حالة من الترقب عقب كشف تورط شخصيات بارزة في تحقيق ارباح ضخمة عبر تداولات مشبوهة في اسهم شركات محددة قبل وقوع الازمة.
واكد مكتب المدعي العام في اسطنبول ان السلطات القت القبض على عدد من المطلوبين بينهم مديرون تنفيذيون في بنوك استثمارية وشركات كبرى وذلك بعد تحقيقات مكثفة اجراها مكتب مكافحة تمويل الارهاب وغسل الاموال. وبينت التحقيقات ان المتورطين استغلوا ثغرات في قواعد الاستثمار التي عدلتها هيئة اسواق المال مؤخرا لضمان تنوع الاصول ومنع تركزها في اسهم ذات سيولة منخفضة.
واضافت المصادر ان الازمة تسببت في تصفية اكثر من مئة صندوق استثماري مما اثر بشكل مباشر على مئات الالاف من المستثمرين الافراد وادى الى سحب كثيف للاموال من السوق. واوضحت البيانات ان اجمالي اصول الصناديق شهد انخفاضا كبيرا خلال الاسابيع الماضية نتيجة حالة الذعر التي اصابت المستثمرين وتراجع التقييمات السوقية للاوراق المالية في البورصة.
واشار مراقبون الى ان الازمة القت بظلالها على المشهد السياسي حيث قدمت قيادات بارزة في الحزب الحاكم استقالاتها بعد كشف المعارضة عن وثائق تثبت استفادة مسؤولين من تداولات اسهم مرتبطة بشركات محلية قبل ايام من تفجر الفضيحة. واكدت المعارضة ان رفع السلطات لبعض اوامر تجميد الاصول عن شركات معينة يثير تساؤلات حول شفافية التحقيقات الجارية.
وشدد وزير الخزانة والمالية التركي في بيان له على ان الحكومة تضع حماية الاقتصاد والاستثمار على رأس اولوياتها. واوضح الوزير ان الاجراءات القانونية مستمرة بحق كل من يثبت تورطه في الاضرار بتوازنات السوق مع ضمان عدم تأثر الشركات والافراد غير المرتبطين بهذه الانشطة مشيرا الى التنسيق المستمر مع الجهات القضائية لحماية حقوق المستثمرين وتهدئة المخاوف في النظام المالي.






