رحلة محفوفة بالمخاطر.. خفر السواحل الموريتاني ينجح في انتشال 260 مهاجرا من عرض المحيط

نجحت وحدات من خفر السواحل الموريتاني في تنفيذ عملية انقاذ واسعة قبالة سواحل العاصمة نواكشوط، حيث تمكنت من اعتراض زورقين كانا يقلان نحو 260 مهاجرا غير نظامي في طريقهم نحو جزر الكناري الاسبانية بعد رحلة محفوفة بالمخاطر استمرت لايام طويلة في عرض البحر.
واوضحت التقارير الميدانية ان المهاجرين الذين انطلقوا من مدينة بانجول عاصمة غامبيا واجهوا ظروفا قاسية بعد ان امضوا حوالي سبعة ايام تائهين في مياه المحيط الاطلسي قبل ان تتدخل الفرق الموريتانية لتأمين سلامتهم واخراجهم من القوارب المتهالكة.
وكشفت البيانات الرسمية عن تنوع جنسيات المهاجرين الذين شملتهم عملية الانقاذ، حيث ضمت القائمة 132 مواطنا من السنغال و120 من غامبيا، اضافة الى اعداد محدودة من غينيا ومالي ونيجيريا، مع تسجيل تواجد لافت للنساء والاطفال ضمن المجموعات التي كانت تخاطر بحياتها في هذه الرحلة.
واضافت المصادر ان هذا التدخل يأتي في ظل تزايد ملحوظ في نشاط قوارب الهجرة غير النظامية التي تتخذ من السواحل الموريتانية نقطة عبور رئيسية ضمن ما يعرف بطريق الاطلسي، وهو ما يضع ضغوطا متواصلة على قدرات الفرق البحرية التي تكثف من دورياتها للحد من هذه الظاهرة.
وبينت الارقام الصادرة عن المنظمات الدولية ان السواحل الموريتانية شهدت خلال الشهور الماضية عشرات عمليات الانزال، حيث تم انقاذ الاف المهاجرين في ظروف مشابهة، بينما تشير التقارير الحقوقية الى ان اعداد الضحايا والمفقودين في عرض البحر قد تكون اكبر بكثير مما يتم تسجيله رسميا.
واكدت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان طريق الاطلسي يعد واحدا من اخطر مسارات الهجرة في العالم، نظرا لطول المسافات وصعوبة التنبؤ بحالة الطقس، فضلا عن استخدام قوارب تقليدية غير مهيأة للابحار في اعالي البحار، مما يجعل الركاب عرضة للموت غرقا او العطش والضياع.






