خارطة طريق اردنية لردع الانتهاكات الاسرائيلية وما بعد خطاب الملك في الامم المتحدة

كشف رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة يمثل وثيقة سياسية وتاريخية بالغة الاهمية تستوجب من المجتمع الدولي وقفة جادة وحازمة تجاه الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضح الفايز ان هذا الخطاب لم يكن مجرد كلمة عابرة بل حمل رسائل استراتيجية تضع العالم امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لضمان احترام المواثيق الدولية ووقف العدوان المستمر على غزة والضفة الغربية.
واضاف الفايز ان مجلس الاعيان يتحرك حاليا على المستوى البرلماني الدولي لتوجيه رسائل مكثفة لرؤساء برلمانات العالم تتضمن دعوات صريحة لفرض عقوبات اقتصادية ضاغطة على دولة الاحتلال بهدف اجبارها على الانصياع للقرارات الدولية. وشدد على ان الضغوط لا يجب ان تقتصر على القوى الغربية فحسب بل تمتد لتشمل القوى الاقتصادية الكبرى في الشرق مثل الصين واليابان وكوريا لترجمة المواقف السياسية الى اجراءات عملية ملموسة على ارض الواقع.
وبين الفايز ان الاردن يمتلك ثوابت راسخة لا تتزعزع تجاه القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس. واكد ان اي محاولات لتهجير الفلسطينيين او المساس بالحقوق المشروعة تعد خطا احمر بالنسبة للمملكة مشيرا الى ان خيار الدولة الواحدة في حال رفض الاحتلال لحل الدولتين يستوجب منح الفلسطينيين كامل حقوقهم السياسية والمدنية.
واكد الفايز على ضرورة تمتين الجبهة الداخلية الاردنية وحماية الوحدة الوطنية باعتبارها صمام الامان في مواجهة كافة التحديات الاقليمية الراهنة. واشار الى ان المرحلة تتطلب وعيا شعبيا كبيرا بالمخططات التي تستهدف استقرار الوطن مؤكدا ان الاردن سيبقى عصيا على كل محاولات بث الفتنة ومتمسكا بمسار السلام والدبلوماسية القائمة على القوة والحق.
واوضح الفايز ان الامن الوطني الاردني يرتبط ارتباطا وثيقا باستقرار الجوار لا سيما سوريا حيث اكد دعم الاردن الكامل لسيادة الدولة السورية ووحدتها. وبين ان التحركات العسكرية الاسرائيلية قرب الحدود السورية تمس الامن المائي والوطني الاردني مما يستدعي موقفا عربيا موحدا واستراتيجية شاملة لحماية الامن القومي العربي في ظل التهديدات المتزايدة.






