تحدي الـ 61 مليون طن.. سباق مع الزمن لرفع انقاض الحرب في غزة

تواجه فرق الاغاثة الدولية تحديا لوجستيا وانسانيا غير مسبوق في قطاع غزة حيث تتراكم نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلفته الحرب المستمرة. وتتزايد المخاوف من وجود الاف الجثامين العالقة تحت اكوام الحجارة والحديد في وقت تشكل فيه الذخائر غير المنفجرة خطرا داهما على العاملين والسكان على حد سواء.
واوضحت تقديرات اممية ان عملية ازالة هذا الكم الهائل من الانقاض قد تستغرق ما بين 7 الى 10 سنوات وتتطلب تكاليف بمليارات الدولارات. وبين مهندسون ميدانيون يعملون في المناطق المدمرة ان حجم المهمة يبدو اشبه بمحاولة افراغ البحر بملعقة نظرا لضخامة الدمار الذي يفوق ما انتجته صراعات دولية عديدة خلال العقدين الاخيرين.
واكدت بيانات برنامج الامم المتحدة الانمائي ان ما تم رفعه من ركام لا يتجاوز 1.5 في المئة من اجمالي الكمية الموجودة رغم مرور وقت طويل على بدء عمليات الازالة. واضافت فرق العمل ان المهمة ليست مجرد ازالة مخلفات بناء بل هي عملية حساسة ترتبط بذكريات الناس ومصائر المفقودين الذين لا تزال جثامينهم تحت الانقاض.
وكشفت تقارير ميدانية عن وجود مخاطر صحية وبيئية جسيمة تتمثل في احتمالية اختلاط الركام بمواد سامة مثل الاسبستوس بالاضافة الى المباني التي تفتقر الى التوازن وتوشك على الانهيار في اي لحظة. واشار الخبراء الى ان التنسيق مع فرق ازالة الالغام اصبح ضرورة ملحة لحماية الفرق الفنية التي تحاول فتح الطرق الحيوية.
وشددت الجهات الدولية على ضرورة تبني استراتيجيات اعادة التدوير المحدودة المتاحة في ظل صعوبة ادخال معدات بناء جديدة للقطاع. واوضحت الفرق الفنية ان الاعتماد ينصب حاليا على تكسير الكتل الخرسانية واستخراج المعادن لاستخدامها في ردم الحفر واصلاح الطرق البدائية لتسهيل حركة المساعدات الانسانية وضمان الحد الادنى من الحياة للسكان.






