موجة هبوط تضرب الاسواق الاسيوية بالتزامن مع قفزة اسعار النفط وتوتر عوائد السندات

شهدت البورصات الاسيوية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين نتيجة الارتفاع المتسارع في اسعار النفط عالميا وتصاعد الضغوط على اسواق السندات. واظهرت المؤشرات الفنية تراجعا في معظم الاسهم الاسيوية مع ترقب الاسواق لحزمة من البيانات الاقتصادية الهامة التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن صعود لافت في اسعار الخام بنسبة تجاوزت 2 في المئة ليقترب برنت من مستويات قياسية جديدة، واضاف المحللون ان هذا الارتفاع يأتي مدفوعا بمخاوف نقص الامدادات العالمية واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تضغط على تكاليف الطاقة وتزيد من احتمالية ترسخ التضخم في الاقتصاد العالمي.
وبينت التقارير الاقتصادية ان البنوك المركزية حول العالم تبدو عازمة على مواصلة تشديد السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة، واوضح الخبراء ان الاسواق تراهن حاليا على استمرار الفيدرالي الامريكي في نهجه المتشدد لمواجهة صعود الاسعار، وهو ما انعكس بوضوح على عوائد سندات الخزانة التي اقتربت من اعلى مستوياتها في عقدين من الزمن.
واكدت البيانات الاخيرة قوة الاقتصاد الامريكي رغم التحديات، واشار كبير الاقتصاديين في جي بي مورغان الى ان الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة نادرة من القوة والقدرة على الصمود امام ارتفاع تكاليف الاقتراض، موضحا ان الاسواق بدأت تستوعب حقيقة بقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق.
وشدد خبراء المال على ان ارتفاع عوائد السندات يمثل تحديا مباشرا لشركات التكنولوجيا التي تعتمد على التمويل الرخيص للتوسع في قطاعات الذكاء الاصطناعي، وذكرت التحليلات ان المستثمرين يراقبون عن كثب تقارير الوظائف والتضخم المنتظر صدورها هذا الاسبوع لتقييم مدى تاثير ذلك على قرارات البنوك المركزية القادمة.






