قفزة تاريخية في اسعار الديزل داخل الاتحاد الاوروبي تثير مخاوف اقتصادية

تشهد اسعار الديزل في محطات الوقود بدول الاتحاد الاوروبي تصاعدا غير مسبوق لتصل الى مستويات قياسية تاريخية جديدة في ظل استمرار اضطرابات اسواق الطاقة العالمية. وكشفت بيانات حديثة صادرة عن المفوضية الاوروبية ان سعر اللتر الواحد قفز الى مستويات مرتفعة تتجاوز حاجز 2.23 يورو وهو ما يمثل ضغطا اضافيا على ميزانيات الاسر والشركات في القارة العجوز.
واظهرت التحليلات ان تسع عشرة دولة من اصل سبع وعشرين عضوا في الاتحاد سجلت ارقاما تاريخية في تكلفة الوقود، حيث تصدرت الدنمارك وفنلندا قائمة الدول الاغلى سعرا تليها المانيا وفرنسا وبلجيكا وايطاليا. واكد الخبراء ان هذا الارتفاع الحاد ياتي نتيجة مباشرة للصدمات الجيوسياسية المتلاحقة التي اثرت على سلاسل امداد الطاقة العالمية.
واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة عدم الاستقرار في مناطق الانتاج وتراجع التدفقات عبر الممرات المائية الحيوية بالاضافة الى استهداف المصافي النفطية قد ساهمت بشكل رئيسي في هذا الغلاء الفاحش. وبينت التقارير ان الاسواق لا تزال تعاني من تبعات تقييد الصادرات النفطية من بعض الدول المنتجة الكبرى وهو ما خلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب.
واضافت المصادر ان هذا الارتفاع لا يقتصر على اوروبا فحسب بل يمتد ليشمل اسواقا عالمية اخرى مثل الولايات المتحدة الامريكية التي تعاني ايضا من قفزات قياسية في اسعار الوقود مما يضع ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة على صناع القرار لاتخاذ اجراءات احتواء عاجلة لتجنب تفاقم الازمات المعيشية.






